التِّرْمِذِيُّ نَحْوَهُ ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْلَفَ بَعِيرًا ، وَرَدَّ مِثْلَهُ .
وَلَنَا ؛ مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
فَأَمَرَ بِالتَّقْوِيمِ فِي حِصَّةِ الشَّرِيكِ ؛ لِأَنَّهَا مُتْلَفَةٌ بِالْعِتْقِ ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِالْمِثْلِ .
وَلِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا تَتَسَاوَى أَجْزَاؤُهَا ، وَتَتَبَايَنُ صِفَاتُهَا ، فَالْقِيمَةُ فِيهَا أَعْدَلُ وَأَقْرَبُ إلَيْهَا ، فَكَانَتْ أَوْلَى .
وَأَمَّا الْخَبَرُ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ جَوَّزَ ذَلِكَ بِالتَّرَاضِي ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا تَرْضَى بِذَلِكَ .
فَصْلٌ: وَمَا تَتَمَاثَلُ أَجْزَاؤُهُ ، وَتَتَقَارَبُ صِفَاتُهُ ، كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْحُبُوبِ وَالْأَدْهَانِ ، ضَمِنَ بِمِثْلِهِ .
بِغَيْرِ خِلَافٍ .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبِرِّ: كُلُّ مَطْعُومٍ ، مِنْ مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ ، فَمُجْمَعٌ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مُسْتَهْلِكِهِ مِثْلُهُ لَا قِيمَتُهُ .
وَأَمَّا سَائِرُ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ ، فَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَضْمَنُ بِمِثْلِهِ أَيْضًا ؛ فَإِنَّهُ قَالَ: فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ ،