كُلَّهَا ، غَيْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ أَنْ تَغْتَسِلَ لِإِهْلَالِ الْحَجِّ ، وَهِيَ حَائِضٌ .
وَإِنْ رَجَتْ الْحَائِضُ الطُّهْرَ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ الْمِيقَاتِ ، أَوْ النُّفَسَاءُ ، اُسْتُحِبَّ لَهَا تَأْخِيرُ الِاغْتِسَالِ حَتَّى تَطْهُرَ ؛ لِيَكُونَ أَكْمَلَ لَهَا ، فَإِنْ خَشِيت الرَّحِيلَ قَبْلَهُ ، اغْتَسَلَتْ ، وَأَحْرَمَتْ .
هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .
وَحُكِيَ عَنْ الشَّعْبِيِّ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَأَبِي قِلَابَةَ ، وَأَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ ، أَنَّهُ يَشُقُّ ثِيَابَهُ ؛ لِئَلَّا يَتَغَطَّى رَأْسُهُ حِينَ يَنْزِعُ الْقَمِيصَ مِنْهُ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، { كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ ، بَعْدَمَا تَضَمَّخَ بِطِيبٍ ؟ فَنَظَرَ إلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً ، ثُمَّ سَكَتَ ، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِك فَاغْسِلْهُ ، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا ، ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِك مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّك } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ .
قَالَ عَطَاءٌ: كُنَّا قَبْلَ أَنْ نَسْمَعَ هَذَا الْحَدِيثَ نَقُولُ فِي مَنْ أَحْرَمَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ أَوْ جُبَّةٌ ، فَلْيَخْرِقْهَا عَنْهُ .
فَلَمَّا بَلَغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ ، أَخَذْنَا بِهِ ، وَتَرَكْنَا مَا كُنَّا نُفْتِي بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ .
وَلِأَنَّ فِي شَقِّ الثَّوْبِ إضَاعَةَ مَالِيَّتِهِ ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ .
فَصْلٌ: وَإِذَا نَزَعَ فِي الْحَالِ ، فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُر الرَّجُلَ