عَوْفٍ ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّكَ رَغَّبْتَنَا فِي السِّوَاكِ ، فَهَلْ دُونَ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَ: أُصْبُعَيْك ، سِوَاكٌ عِنْدَ وُضُوئِك ، أَمِرَّهُمَا عَلَى أَسْنَانِك ، إنَّهُ لَا عَمَلَ لِمَنْ لَا نِيَّةَ لَهُ ، وَلَا أَجْرَ لِمَنْ لَا حَسَنَةَ لَهُ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: إلَّا أَنْ يَكُونَ صَائِمًا ، فَيُمْسِكَ مِنْ وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ إلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ .
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ السِّوَاكُ بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَهَلْ يُكْرَهُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا يُكْرَهُ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَسْتَاكُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الظُّهْرِ ، وَلَا يَسْتَاكُ بَعْدَ ذَلِكَ .
وَلِأَنَّ السِّوَاكَ إنَّمَا اُسْتُحِبَّ لِإِزَالَةِ رَائِحَةِ الْفَمِ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ } .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ