فهرس الكتاب

الصفحة 6884 من 7845

عَطَسَ ؛ لِمَا رُوِيَ فِي الْخَبَرِ: لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ ثَلَاثُونَ حَقًّا: يَرُدُّ سَلَامَهُ ، وَيُشَمِّتُ عَطْسَتَهُ ، وَيُجِيبُ دَعْوَتَهُ .

وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .

وَإِنْ قَالَ: غَصَبْته شَيْئًا .

وَفَسَّرَهُ بِمَا لَيْسَ بِمَالٍ ، قُبِلَ ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْغَصْبِ يَقَعُ عَلَيْهِ .

وَإِنْ قَالَ: غَصَبْته نَفْسَهُ .

لَمْ يُقْبَلْ ؛ لِأَنَّ الْغَصْبَ لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ .

وَهَذَا الْفَصْلُ

أَكْثَرُهُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ .

وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، أَنَّهُ لَا يُقْبَلْ تَفْسِيرُ إقْرَارِهِ بِغَيْرِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُمَا لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ بِنَفْسِهِ .

وَلَنَا ، أَنَّهُ مَمْلُوكٌ يَدْخُلُ تَحْتَ الْعَقْدِ ، فَجَازَ أَنْ يُفَسَّرَ بِهِ الشَّيْءُ فِي الْإِقْرَارِ ، كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ ، وَلِأَنَّهُ يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ فِي الْجُمْلَةِ ، فَصَحَّ التَّفْسِيرُ كَالْمَكِيلِ ، وَلَا عِبْرَةَ بِسَبَبِ ثُبُوتِهِ فِي الْإِقْرَارِ بِهِ ، وَالْإِخْبَارِ عَنْهُ .

فَصْلٌ : وَإِنْ أَقَرَّ بِمَالٍ ، قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِقَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ .

وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِغَيْرِ الْمَالِ الزَّكَوِيِّ ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ } .

وَقَوْلِهِ: { وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ } .

وَحَكَى بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ ؛ أَحَدُهَا ، كَقَوْلِنَا .

وَالثَّانِي ؛ لَا يُقْبَلُ إلَّا أَوَّلُ نِصَابٍ مِنْ نُصُبِ الزَّكَاةِ ، مِنْ نَوْعِ أَمْوَالِهِمْ .

وَالثَّالِثُ ، مَا يُقْطَعُ بِهِ السَّارِقُ ، وَيَصِحُّ مَهْرًا ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: { أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ } .

وَلَنَا ، أَنَّ غَيْرَ مَا ذَكَرُوهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَالِ حَقِيقَةً وَعُرْفًا ، وَيَتَمَوَّلُ عَادَةً ، فَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِهِ ، كَاَلَّذِي وَافَقُوا عَلَيْهِ .

وَأَمَّا آيَةُ الزَّكَاةِ فَهِيَ عَامَّةٌ دَخَلَهَا التَّخْصِيصُ ، وقَوْله تَعَالَى: { وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ } .

لَمْ يُرِدْ بِهِ الزَّكَاةَ ، بِدَلِيلِ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِمَكَّةَ قَبْلَ فَرْضِ الزَّكَاةِ ، فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهَا ، ثُمَّ يَرُدُّ قَوْلَهُمْ قَوْله تَعَالَى: { أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ } .

وَالتَّزْوِيجُ جَائِزٌ بِأَيِّ نَوْعٍ كَانَ مِنْ الْمَالِ ، وَبِمَا دُونَ النِّصَابِ .

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مَالٌ عَظِيمٌ ، أَوْ كَثِيرٌ ، أَوْ جَلِيلٌ ، أَوْ خَطِيرٌ .

جَازَ تَفْسِيرُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت