فَصْلٌ: وَكُلُّ مَا يَحْرُمُ اتِّخَاذُهُ ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ إذَا كَانَ نِصَابًا ، أَوْ بَلَغَ بِضَمِّهِ إلَى مَا عِنْدَهُ نِصَابًا ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَا كَانَ مِنْ الرِّكَازِ ، وَهُوَ دِفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، فَفِيهِ الْخَمْسُ لِأَهْلِ الصَّدَقَاتِ ، وَبَاقِيه لَهُ الدِّفْنُ ، بِكَسْرِ الدَّالِ: الْمَدْفُونُ .
وَالرِّكَازُ: الْمَدْفُونُ فِي الْأَرْضِ .
وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ رَكَزَ يَرْكِزُ .
مِثْلُ غَرَزَ يَغْرِزُ: إذَا خَفِيَ .
يُقَالُ: رَكَزَ الرُّمْحَ ، إذَا غَرَزَ أَسْفَلَهُ فِي الْأَرْضِ .
وَمِنْهُ الرِّكْزُ ، وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا } .
وَالْأَصْلُ فِي صَدَقَةِ الرِّكَازِ ، مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ .