أُمَّهَاتِهِ ، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ ، قَالَتْ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: { إنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا } .
وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُؤَخِّرُهَا ، وَإِنَّمَا أَخَّرَهَا لَيْلَةً وَاحِدَةً ، وَلَا يَفْعَلُ إلَّا الْأَفْضَلَ .
وَلَنَا قَوْلُ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنْ الْعِشَاءِ الَّتِي يَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا الْعِشَاءَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ } وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَأَحَادِيثُهُمْ ضَعِيفَةٌ .
أَمَّا خَبَرُ"الْوَقْتُ الْأَوَّلُ رِضْوَانُ اللَّهِ"فَيَرْوِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أُمِّ فَرْوَةَ رُوَاتُهُ مَجَاهِيلُ ، قَالَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا أَعْلَمْ شَيْئًا ثَبَتَ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ: أَوَّلُهَا كَذَا ، وَأَوْسَطُهَا كَذَا ، وَآخِرُهَا كَذَا يَعْنِي مَغْفِرَةً وَرِضْوَانًا ، وَقَالَ: لَيْسَ ذَا ثَابِتًا .
وَلَوْ ثَبَتَ فَالْأَخْذُ بِأَحَادِيثِنَا الْخَاصَّةِ أَوْلَى مِنْ الْأَخْذِ بِالْعُمُومِ ، مَعَ صِحَّةِ أَخْبَارِنَا ، وَضَعْفِ أَخْبَارِهِمْ .