نِسَاؤُهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَأَوْصَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ تُغَسِّلَهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، وَكَانَتْ صَائِمَةً ، فَعُزِمَ عَلَيْهَا أَنْ تُفْطِرَ ، فَلَمَّا فَرَغَتْ مِنْ غُسْلِهِ ذَكَرَتْ يَمِينَهُ ، فَقَالَتْ: لَا أُتْبِعُهُ الْيَوْمَ حِنْثًا .
فَدَعَتْ بِمَاءٍ فَشَرِبَتْ .
وَغَسَّلَ أَبَا مُوسَى امْرَأَتُهُ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَوْصَى جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَنْ تُغَسِّلَهُ امْرَأَتُهُ .
قَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ النَّاسِ .
الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ لِلزَّوْجِ غُسْلَ امْرَأَتِهِ .
وَهُوَ قَوْلُ عَلْقَمَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقَتَادَةَ ، وَحَمَّادٍ ، وَمَالِكٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَإِسْحَاقَ .
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ ، لَيْسَ لِلزَّوْجِ غَسْلُهَا .
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيِّ ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ فُرْقَةٌ تُبِيحُ أُخْتَهَا ، وَأَرْبَعًا سِوَاهَا ، فَحَرَّمَتْ النَّظَرَ وَاللَّمْسَ ، كَالطَّلَاقِ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَسَّلَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَاشْتُهِرَ ذَلِكَ فِي الصَّحَابَةِ فَلَمْ يُنْكِرُوهُ ، فَكَانَ إجْمَاعًا وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا { لَوْ مِتَّ قَبْلِي لَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
وَالْأَصْلُ فِي إضَافَةِ الْفِعْلِ إلَى الشَّخْصِ أَنْ يَكُونَ لِلْمُبَاشَرَةِ ، وَحَمْلُهُ عَلَى