فِي رَكْعَتَيْ الْمَغْرِبِ أَوْ بَعْدَهُمَا ، يَسْتَقْبِلُ بِخَتْمِهِ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَأَوَّلَ النَّهَارِ .
قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ أَنَسٌ إذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ جَمَعَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ .
وَرَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ مَرْفُوعًا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَاسْتَحْسَنَ أَبُو بَكْرٍ التَّكْبِيرَ عِنْدَ آخِرِ كُلِّ سُورَةٍ مِنْ الضُّحَى إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ { أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ } ، رَوَاهُ الْقَاضِي ، فِي"الْجَامِعِ"بِإِسْنَادِهِ .
فَصْلٌ: وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ الْإِمَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، يَدَعُ الْآيَاتِ مِنْ السُّورَةِ ، تَرَى لِمَنْ خَلْفَهُ أَنْ يَقْرَأَهَا ؟ قَالَ: نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ ، قَدْ كَانَ بِمَكَّةَ يُوكِلُونَ رَجُلًا يَكْتُبُ مَا تَرَكَ الْإِمَامُ مِنْ الْحُرُوفِ وَغَيْرِهَا ، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْخَتْمَةِ أَعَادَهُ وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ ذَلِكَ لِتَتِمَّ الْخَتْمَةُ ، وَيَكْمُلَ الثَّوَابُ .
فَصْلٌ: وَلَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الطَّرِيقِ ، وَالْإِنْسَانُ مُضْطَجِعٌ ، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إلَى الْجَامِعِ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ .
وَعَنْ إبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيِّ قَالَ: كُنْت أَقْرَأُ عَلَى أَبِي مُوسَى وَهُوَ يَمْشِي فِي الطَّرِيقِ ، فَإِذَا قَرَأْت السَّجْدَةَ قُلْت لَهُ: أَتَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ ؟ قَالَ نَعَمْ .
وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا