فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 7845

الْأَحَادِيثِ ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَصِلُ الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا الشَّعْرَ وَلَا الْقَرَامِلَ وَلَا الصُّوفَ ، نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوِصَالِ ، فَكُلُّ شَيْءٍ يَصِلُ فَهُوَ وِصَالٌ ، وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: { نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شَيْئًا } .

وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُمَشِّطُونَ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَتْ: إنِّي أَصِلُ رَأْسَ الْمَرْأَةِ بِقَرَامِلَ وَأُمَشِّطُهَا ، فَتَرَى لِي أَنْ أَحُجَّ مِمَّا اكْتَسَبْت ؟ قَالَ: لَا وَكَرِهَ كَسْبَهَا ، وَقَالَ لَهَا: يَكُونُ مِنْ مَالٍ أَطْيَبَ مِنْ هَذَا .

وَالظَّاهِرُ: أَنَّ الْمُحَرَّمَ إنَّمَا هُوَ وَصْلُ الشَّعْرِ بِالشَّعْرِ ، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّدْلِيسِ وَاسْتِعْمَالِ الشَّعْرِ الْمُخْتَلَفِ فِي نَجَاسَتِهِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ لَا يَحْرُمُ ، لِعَدَمِ هَذِهِ الْمَعَانِي فِيهَا ، وَحُصُولِ الْمَصْلَحَةِ مِنْ تَحْسِينِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ مَضَرَّةٍ .

وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

فَصْلٌ: فَأَمَّا النَّامِصَةُ: فَهِيَ الَّتِي تَنْتِفُ الشَّعْرَ مِنْ الْوَجْهِ ، وَالْمُتَنَمِّصَةُ: الْمَنْتُوفُ شَعْرُهَا بِأَمْرِهَا ، فَلَا يَجُوزُ لِلْخَبَرِ .

وَإِنْ حَلَقَ الشَّعْرَ فَلَا بَأْسَ ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ إنَّمَا وَرَدَ فِي النَّتْفِ .

نَصَّ عَلَى هَذَا أَحْمَدُ وَأَمَّا الْوَاشِرَةُ: فَهِيَ الَّتِي تَبْرُدُ الْأَسْنَانَ بِمِبْرَدٍ وَنَحْوِهِ ؛ لِتُحَدِّدَهَا وَتُفَلِّجَهَا وَتُحَسِّنَهَا ، وَالْمُسْتَوْشِرَةُ: الْمَفْعُولُ بِهَا ذَلِكَ بِإِذْنِهَا ، وَفِي خَبَرٍ آخَرَ: { لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَةَ ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ } .

وَالْوَاشِمَةُ: الَّتِي تَغْرِزُ جِلْدَهَا بِإِبْرَةٍ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت