بِخِنْصَرِ الْيُمْنَى ثُمَّ الْوُسْطَى ثُمَّ الْإِبْهَامِ ثُمَّ الْبِنْصِرِ ثُمَّ السَّبَّابَةِ ثُمَّ بِإِبْهَامِ الْيُسْرَى ثُمَّ الْوُسْطَى ثُمَّ الْخِنْصَرِ ثُمَّ السَّبَّابَةِ ثُمَّ الْبِنْصِرِ .
فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ غَسْلُ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ بَعْدَ قَصِّ الْأَظْفَارِ ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الْحَكَّ بِالْأَظْفَارِ قَبْلَ غَسْلِهَا يَضُرُّ بِالْجَسَدِ .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ"غَسْلُ الْبَرَاجِمِ"فِي تَفْسِيرِ الْفِطْرَةِ ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْبَرَاجِمُ: الْعُقَدُ الَّتِي فِي ظُهُورِ الْأَصَابِعِ ، وَالرَّوَاجِبُ: مَا بَيْنَ الْبَرَاجِمِ .
وَمَعْنَاهُ قَالَ: تَنْظِيفُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَتَشَنَّجُ وَيَجْتَمِعُ فِيهَا الْوَسَخُ .
وَيُسْتَحَبُّ دَفْنُ مَا قَلَّمَ مِنْ أَظْفَارِهِ أَوْ أَزَالَ مِنْ شَعْرِهِ ، لِمَا رَوَى الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ { عَنْ مِيلَ بِنْتِ مِشْرَحٍ الْأَشْعَرِيَّةِ قَالَتْ: رَأَيْت أَبِي يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَيَدْفِنُهَا ، وَيَقُولُ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ } .
وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَ يُعْجِبُهُ دَفْنُ الدَّمِ } .
وَقَالَ مُهَنَّا: سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ أَيَدْفِنُهُ أَمْ يُلْقِيهِ ؟ قَالَ: يَدْفِنُهُ ، قُلْت: بَلَغَك فِيهِ شَيْءٌ ؟ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدْفِنُهُ .
وَرُوِّينَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ أَمَرَ بِدَفْنِ الشَّعْرِ وَالْأَظْفَارِ ، وَقَالَ: لَا يَتَلَاعَبُ بِهِ سَحَرَةُ بَنِي آدَمَ } .
فَصْلٌ وَاِتِّخَاذُ الشَّعْرِ أَفْضَلُ مِنْ إزَالَتِهِ .
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الرَّجُلِ يَتَّخِذُ الشَّعْرَ ؟ فَقَالَ: سُنَّةٌ حَسَنَةٌ ، لَوْ أَمْكَنَنَا اتَّخَذْنَاهُ .
وَقَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ