عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ إذَا خَطَبَ النَّاسَ .
وَلَيْسَ ذَلِكَ وَاجِبًا ، فَلَوْ خَطَبَ عَلَى الْأَرْضِ ، أَوْ عَلَى رَبْوَةٍ ، أَوْ وِسَادَةٍ ، أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، جَازَ ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ قَبْلَ
أَنْ يُصْنَعَ الْمِنْبَرُ يَقُومُ عَلَى الْأَرْضِ ا هـ .
فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمِنْبَرُ عَلَى يَمِينِ الْقِبْلَةِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا صَنَعَ .
يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إذَا خَرَجَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى النَّاسِ ، ثُمَّ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَاسْتَقْبَلَ الْحَاضِرِينَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، وَجَلَسَ إلَى أَنْ يَفْرَغَ الْمُؤَذِّنُونَ مِنْ أَذَانِهِمْ .
كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إذَا عَلَا عَلَى الْمِنْبَرِ سَلَّمَ ، وَفَعَلَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ .
وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ .
وَقَالَ مَالِكٍ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُسَنُّ السَّلَامُ عَقِيبَ الِاسْتِقْبَالِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ سَلَّمَ حَالَ خُرُوجِهِ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى جَابِرٌ ، قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ سَلَّمَ } .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَلَّمَ عَلَى مَنْ عِنْدَ الْمِنْبَرِ جَالِسًا ، فَإِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ تَوَجَّهَ النَّاسَ