مَسْلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ: { كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَعَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ .
وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ ، فَإِنَّ عُلَمَاءَ الْأُمَّةِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ وَقْتٌ لِلْجُمُعَةِ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا قَبْلَهُ .
وَلَا فَرْقَ فِي اسْتِحْبَابِ إقَامَتِهَا عَقِيبَ الزَّوَالِ بَيْنَ شِدَّةِ الْحَرِّ ، وَبَيْنَ غَيْرِهِ ؛ فَإِنَّ الْجُمُعَةَ يَجْتَمِعُ لَهَا النَّاسُ ، فَلَوْ انْتَظَرُوا الْإِبْرَادَ شَقَّ عَلَيْهِمْ ، وَكَذَلِكَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهَا إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ عَلَى مِيقَاتٍ وَاحِدٍ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِلْخُطْبَةِ عَلَى مِنْبَرٍ لِيُسْمِعَ النَّاسَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِهِ .
وَقَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ: { أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةٍ سَمَّاهَا سَهْلٌ - أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَالَتْ أُمُّ هِشَامٍ بِنْتُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ: مَا أَخَذْتُ ق إلَّا