فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 7845

تَصْفَرُّ الشَّمْسُ وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعَصْرَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ لَمْ تُخَالِطْهَا صُفْرَةٌ } .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ ، فَقَدْ صَلَّاهَا فِي وَقْتهَا .

وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُرَاعَاةَ الْمِثْلَيْنِ عِنْدَهُمْ اسْتِحْبَابٌ ، وَلَعَلَّهُمَا مُتَقَارِبَانِ يُوجَدُ أَحَدُهُمَا قَرِيبًا مِنْ الْآخَرِ .

فَصْلٌ: وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْعَصْرِ عَنْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لِغَيْرِ عُذْرٍ ؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَخْبَارِ ، وَرَوَى مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِمَا ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ ، تِلْكَ

صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ ، يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ ، حَتَّى إذَا اصْفَرَّتْ الشَّمْسُ ، فَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، أَوْ عَلَى قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، قَامَ ، فَنَقَرَ أَرْبَعًا ، لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إلَّا قَلِيلًا وَلَوْ أُبِيحَ تَأْخِيرُهَا لَمَا ذَمَّهُ عَلَيْهِ ، وَجَعَلَهُ عَلَامَةَ النِّفَاقِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا مَعَ الضَّرُورَةِ )

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ ثُمَّ أَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَهُوَ مُدْرِكٌ لَهَا ، وَمُؤَدٍّ لَهَا فِي وَقْتِهَا ، سَوَاءٌ أَخَّرَهَا لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ ، إلَّا أَنَّهُ إنَّمَا يُبَاحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت