فهرس الكتاب

الصفحة 5869 من 7845

وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي السَّلَمِ .

وَالثَّانِي ، لَا يَبْطُلُ ؛ لِأَنَّ الْقَبْضَ الْأَوَّلَ كَانَ صَحِيحًا ؛ بِدَلِيلِ مَا لَوْ أَمْسَكَهُ وَلَمْ يَرُدَّهُ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْمَقْبُوضِ .

وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ .

وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ .

وَاخْتِيَارُ الْمُزَنِيّ ، لَكِنَّ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَقْبِضَ الْبَدَلَ فِي مَجْلِسِ الرَّدِّ ، فَإِنْ تَفَرَّقَا عَنْ مَجْلِسِ الرَّدِّ قَبْلَ قَبْضِ الْبَدَلَ لَمْ يَصِحَّ ، وَجْهًا وَاحِدًا ؛ لِخُلُوِّ الْعَقْدِ عَنْ قَبْضِ الثَّمَنِ بَعْدَ تَفَرُّقِهِمَا .

وَإِنْ وَجَدَ بَعْضَ الثَّمَنِ رَدِيئًا فَرَدَّهُ ، فَعَلَى الْمَرْدُودِ التَّفْصِيلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .

وَهَلْ يَصِحُّ فِي غَيْرِ الرَّدِيءِ إذَا قُلْنَا بِفَسَادِهِ فِي الرَّدِيءِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، بِنَاءً عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ .

فَصْلٌ : وَإِنْ خَرَجَتْ الدَّرَاهِمُ مُسْتَحَقَّةً وَالثَّمَنُ مُعَيَّنٌ ، لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ .

قَالَ أَحْمَدُ: إذَا خَرَجَتْ الدَّرَاهِمُ مَسْرُوقَةً ، فَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيْعٌ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الثَّمَنَ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا فَقَدْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِبَدَلِهِ فِي الْمَجْلِسِ .

وَإِنْ قَبَضَهُ ثُمَّ تَفَرَّقَا بَطَلَ الْعَقْدُ ؛ لِأَنَّ الْمَقْبُوضَ لَا يَصْلُحُ عِوَضًا ، فَقَدْ تَفَرَّقَا قَبْلَ أَخْذِ الثَّمَنِ ، إلَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي تَقُلْ بِصِحَّةِ تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ ، أَوْ أَنَّ النُّقُودَ لَا تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ .

وَإِنْ وَجَدَ بَعْضَهُ مُسْتَحَقًّا ، بَطَلَ فِي ذَلِكَ الْبَعْضِ ، وَفِي الْبَاقِي وَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ .

فَصْلٌ: إذَا كَانَ لَهُ فِي ذِمَّةِ رَجُلٍ دِينَارٌ ، فَجَعَلَهُ سَلَمًا فِي طَعَامٍ إلَى أَجَلٍ ، لَمْ يَصِحَّ .

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ عَلَى هَذَا كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، مِنْهُمْ مَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَالشَّافِعِيُّ .

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ .

وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ دَيْنٌ ، فَإِذَا جَعَلَ الثَّمَنَ دَيْنًا كَانَ بَيْعَ دَيْنٍ بِدَيْنٍ ، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ .

وَلَوْ قَالَ أَسْلَمْت إلَيْك مِائَةَ دِرْهَمٍ فِي كُرِّ طَعَامٍ .

وَشَرَطَا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ مِنْهَا خَمْسِينَ وَخَمْسِينَ إلَى أَجَلٍ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت