لِيُكَبِّرُوا ، فَإِنَّهُمْ لَا يَجُوزُ لَهُمْ التَّكْبِيرُ إلَّا بَعْدَ تَكْبِيرِهِ ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إسْمَاعُهُمْ ، جَهَرَ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ لِيَسْمَعَهُمْ ، أَوْ لِيَسْمَعَ مَنْ لَا يَسْمَعُ الْإِمَامَ ؛ لِمَا رَوَى جَابِرٌ ، قَالَ: { صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ ، فَإِذَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ ؛ لِيُسْمِعَنَا } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
فَصْلٌ: وَيُبَيِّنُ التَّكْبِيرَ ، وَلَا يَمُدُّ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْمَدِّ ، فَإِنْ فَعَلَ بِحَيْثُ تَغَيَّرَ الْمَعْنَى ، مِثْلُ أَنْ يَمُدَّ الْهَمْزَةَ الْأُولَى ، فَيَقُولَ: آللَّهُ .
فَيَجْعَلَهَا اسْتِفْهَامًا ، أَوْ يَمُدَّ أَكْبَرَ .
فَيَزِيدَ أَلِفًا ، فَيَصِيرَ جَمْعَ كَبَرٍ ، وَهُوَ الطَّبْلُ ، لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى يَتَغَيَّرُ بِهِ .
وَإِنْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَعْظَمُ وَأَجَلُّ .
وَنَحْوَهُ ، لَمْ يُسْتَحَبَّ .
نَصَّ عَلَيْهِ ، وَانْعَقَدَتْ الصَّلَاةُ بِالتَّكْبِيرَةِ الْأُولَى .
فَصْلٌ: وَلَا يُجْزِئُهُ التَّكْبِيرُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا .
وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ .
وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُجْزِئُهُ ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: { وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } .
وَهَذَا قَدْ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ .
وَلَنَا ، مَا تَقَدَّمَ مِنْ النُّصُوصِ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعْدِلْ عَنْهَا ، وَهَذَا يَخُصُّ مَا ذَكَرُوا .
فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ الْعَرَبِيَّةَ ، لَزِمَهُ تَعَلُّمُ التَّكْبِيرِ بِهَا ، فَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ الْوَقْتِ كَبَّرَ بِلُغَتِهِ .
ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي"الْمُجَرَّدِ".
وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ .
وَقَالَ الْقَاضِي فِي