فهرس الكتاب

الصفحة 6854 من 7845

فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمَانِ فِي عَشَرَةٍ .

وَقَالَ: أَرَدْت الْحِسَابَ .

لَزِمَهُ عِشْرُونَ .

وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت دِرْهَمَيْنِ مَعَ عَشَرَةٍ .

وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْحِسَابَ ، قُبِلَ مِنْهُ ، وَلَزِمَهُ اثْنَا عَشَرَ ؛ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْعَامَّةِ يُرِيدُونَ بِهَذَا اللَّفْظِ هَذَا الْمَعْنَى .

وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْحِسَابِ ، احْتَمَلَ أَنْ لَا يُقْبَلَ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الْحِسَابِ اسْتِعْمَالُ أَلْفَاظِهِ لِمَعَانِيهَا فِي اصْطِلَاحِهِمْ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقْبَلَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْنَعُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ اصْطِلَاحَ الْعَامَّةِ .

وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت دِرْهَمَيْنِ فِي عَشَرَةٍ لِي .

لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ مَا يَقُولُ .

وَإِنْ قَالَ: دِرْهَمَانِ فِي دِينَارٍ .

لَمْ يَحْتَمِلْ الْحِسَابَ ، وَسُئِلَ عَنْ مُرَادِهِ ، فَإِنْ قَالَ: أَرَدْت الْعَطْفَ أَوْ مَعْنَى مَعَ .

لَزِمَهُ الدِّرْهَمَانِ وَالدِّينَارُ .

وَإِنْ قَالَ: أَسْلَمْتُهُمَا فِي دِينَارٍ .

فَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ ؛ بَطَلَ إقْرَارُهُ ؛ لِأَنَّ سَلْمَ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ فِي الْآخَرِ لَا يَصِحُّ ، وَإِنْ كَذَّبَهُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقَرِّ لَهُ ؛ لِأَنَّ الْمُقِرَّ وَصَلَ إقْرَارَهُ بِمَا يُسْقِطُهُ ، فَلَزِمَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ ، وَبَطَلَ قَوْلُهُ فِي دِينَارٍ .

وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمَانِ فِي ثَوْبٍ .

وَفَسَّرَهُ بِالسَّلْمِ ، أَوْ قَالَ: فِي ثَوْبٍ اشْتَرَيْته مِنْهُ إلَى سَنَةٍ .

فَصَدَّقَهُ ، بَطَلَ إقْرَارُهُ ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ ، بَطَلَ السَّلْمُ وَسَقَطَ الثَّمَنُ ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ فَالْمُقِرُّ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِمْضَاءِ .

وَإِنْ كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ، وَلَهُ الدِّرْهَمَانِ .

فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي دِرْهَمٌ فِي ثَوْبٍ ، أَوْ فِي كِيسٍ ، أَوْ زَيْتٌ فِي جَرَّةٍ ، أَوْ تِبْنٌ فِي غِرَارَةٍ ، أَوْ تَمْرٌ فِي جِرَابٍ ، أَوْ سِكِّينٌ فِي قِرَابٍ ، أَوْ فَصٌّ فِي خَاتَمٍ ، أَوْ كِيسٌ فِي صُنْدُوقٍ .

أَوْ قَالَ: غَصَبْت مِنْهُ ثَوْبًا فِي مِنْدِيلٍ ، أَوْ زَيْتًا فِي زِقٍّ .

فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا ، يَكُونُ مُقِرًّا بِالْمَظْرُوفِ دُون الظَّرْفِ .

هَذَا اخْتِيَارُ ابْنِ حَامِدٍ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ لِأَنَّ إقْرَارَهُ لَمْ يَتَنَاوَلْ الظَّرْفَ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي ظَرْفٍ لِلْمُقِرِّ ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ .

وَالثَّانِي ، يَلْزَمُهُ الْجَمِيعُ ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي سِيَاقِ الْإِقْرَارِ ، وَيَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُقِرًّا بِهِ ، فَلَزِمَهُ ، كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ: عِنْدِي عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْغَصْبِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت