فهرس الكتاب

الصفحة 4051 من 7845

الِاعْتِكَافِ شَيْئًا ؟ قَالَ: لَا ، إلَّا شَيْئًا ضَعِيفًا .

وَلَا نَعْلَمُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ خِلَافًا فِي أَنَّهُ مَسْنُونٌ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَبُو الْقَاسِم رَحِمَهُ اللَّهُ: ( وَالِاعْتِكَافُ سُنَّةٌ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ نَذْرًا ، فَيَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ )

لَا خِلَافَ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ بِحَمْدِ اللَّهِ .

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الِاعْتِكَافَ سُنَّةٌ لَا يَجِبُ عَلَى النَّاسِ فَرْضًا ، إلَّا أَنْ يُوجِبَ الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ الِاعْتِكَافَ نَذْرًا ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ .

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ ، فِعْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُدَاوَمَتُهُ عَلَيْهِ ، تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَطَلَبًا لِثَوَابِهِ ، وَاعْتِكَافُ أَزْوَاجِهِ مَعَهُ وَبَعْدَهُ ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ أَنَّ أَصْحَابَهُ لَمْ يَعْتَكِفُوا ، وَلَا أَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ إلَّا مَنْ أَرَادَهُ .

وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ {: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ ، فَلْيَعْتَكِفْ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ } .

وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَمَا عَلَّقَهُ بِالْإِرَادَةِ .

وَأَمَّا إذَا نَذَرَهُ ، فَيَلْزَمُهُ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ } .

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .

وَعَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي نَذَرْت أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .

فَقَالَ النَّبِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت