فهرس الكتاب

الصفحة 2500 من 7845

وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجُوزَ ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْخُطْبَةِ ، فَيَثْبُتُ لَهُ مَا ثَبَتَ لَهَا ، كَالتَّطْوِيلِ فِي الْمَوْعِظَةِ .

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ دُعَاءً مَشْرُوعًا ، كَالدُّعَاءِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلِلْإِمَامِ الْعَادِلِ ، أَنْصَتَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ لَمْ يَلْزَمْ الْإِنْصَاتُ ؛ لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ .

فَصْلٌ: وَيُكْرَهُ الْعَبَثُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .

وَاللَّغْوُ: الْإِثْمُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَاَلَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ } وَلِأَنَّ الْعَبَثَ يَمْنَعُ الْخُشُوعَ وَالْفَهْمَ ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَشْرَبَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ، إنْ كَانَ مِمَّنْ يَسْمَعُ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ .

وَرَخَّصَ فِيهِ مُجَاهِدٌ ، وَطَاوُسٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَشْغَلُ عَنْ السَّمَاعِ .

وَلَنَا ، أَنَّهُ فِعْلٌ يَشْتَغِلُ بِهِ ، أَشْبَهَ مَسَّ الْحَصَى .

فَأَمَّا إنْ كَانَ لَا يَسْمَعُ ، فَلَا يُكْرَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَمِعُ ، فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ .

فَصْلٌ: قَالَ أَحْمَدُ: لَا تَتَصَدَّقْ عَلَى السُّؤَالِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا لَا يَجُوزُ ، فَلَا يُعِينُهُمْ عَلَيْهِ .

قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنْ حَصَبَهُ كَانَ أَعْجَبَ إلَيَّ ، لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى سَائِلًا يَسْأَلُ ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَحَصَبَهُ وَقِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ إنْسَانٌ ، فَنَاوَلَهُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ؟ قَالَ: لَا يَأْخُذُ مِنْهُ قِيلَ: فَإِنْ سَأَلَ قَبْلَ خُطْبَةِ الْإِمَامِ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَأَعْطَانِي رَجُلٌ صَدَقَةً أُنَاوِلُهَا إيَّاهُ ؟ قَالَ نَعَمْ ، هَذَا لَمْ يَسْأَلْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ .

فَصْلٌ: وَلَا بَأْسَ بِالِاحْتِبَاءِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَجَمَاعَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت