وَالْعَمَلِ بِعُمُومِ النَّهْيِ
وَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ دُفِنَ لَيْلًا ، وَعَلِيٌّ دَفَنَ فَاطِمَةَ لَيْلًا ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ: كُنَّا سَمِعْنَا صَوْتَ الْمَسَّاحِي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فِي دَفْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَمِمَّنْ دُفِنَ لَيْلًا: عُثْمَانُ ، وَعَائِشَةُ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ .
وَرَخَّصَ فِيهِ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَطَاءٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ .
وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ ؛ لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ ، فِي"صَحِيحِهِ"، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ يَوْمًا ، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ ، فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ ، وَدُفِنَ لَيْلًا ، فَزَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ إلَّا أَنْ يَضْطَرَّ الْإِنْسَانُ إلَى ذَلِكَ } .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: إلَيْهِ أَذْهَبُ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ: وَاَللَّهِ لَكَأَنِّي أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَهُوَ فِي قَبْرِ ذِي النِّجَادَيْنِ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَهُوَ يَقُول: أَدْنِيَا مِنِّي أَخَاكُمَا حَتَّى أُسْنِدَهُ فِي لَحْدِهِ .
ثُمَّ قَالَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ ، وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ: اللَّهُمَّ إنِّي أَمْسَيْت عَنْهُ رَاضِيًا ، فَارْضَ عَنْهُ .
وَكَانَ ذَلِكَ لَيْلًا ، قَالَ: فَوَاَللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَلَوَدِدْت أَنِّي مَكَانَهُ ، وَلَقَدْ أَسْلَمْت قَبْلَهُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَأَخَذَهُ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ .
وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ قَبْرًا لَيْلًا ، فَأُسْرِجَ لَهُ