فهرس الكتاب

الصفحة 2476 من 7845

الْإِمَامِ ، وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ ، وَقَدْ تَمَّتْ جُمُعَتُهُ .

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْرَكَ الْأُولَى ، فَإِنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ ، وَتَصِحُّ لَهُ الرَّكْعَةُ .

وَهَلْ يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ بِذَلِكَ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ .

فَصْلٌ: وَإِذَا رَكَعَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً ، فَلَمَّا قَامَ لِيَقْضِيَ الْأُخْرَى ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ مَعَ إمَامِهِ إلَّا سَجْدَةً وَاحِدَةً ، أَوْ شَكَّ هَلْ سَجَدَ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ ؟ فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ شَرَعَ فِي قِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ ، رَجَعَ فَسَجَدَ لِلْأُولَى ، فَأَتَمَّهَا ، وَقَضَى الثَّانِيَةَ ، وَتَمَّتْ جُمُعَتُهُ .

نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى هَذَا ، فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ .

وَإِنْ كَانَ شَرَعَ فِي قِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ ، بَطَلَتْ الْأُولَى ، وَصَارَتْ الثَّانِيَةُ أُولَاهُ .

وَعَلَى كِلَا الْحَالَتَيْنِ يُتِمُّهَا جُمُعَةً ، عَلَى مَا نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ .

وَقِيَاسُ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فِي الْمَزْحُومِ أَنَّهُ يُتِمُّهَا هَاهُنَا ظُهْرًا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً كَامِلَةً .

وَلَوْ قَضَى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ إحْدَاهُمَا ، لَا يَدْرِي مِنْ أَيِّ الرَّكْعَتَيْنِ تَرَكَهَا ، أَوْ شَكَّ فِي تَرْكِهَا ، فَالْحُكْمُ وَاحِدٌ ، وَيَجْعَلُهَا مِنْ الْأُولَى ، وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ مَكَانَهَا .

وَفِي كَوْنِهِ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ وَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ .

فَأَمَّا إنْ شَكَّ فِي إدْرَاكِ الرُّكُوعِ مَعَ الْإِمَامِ ، مِثْلُ أَنْ كَبَّرَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ ، فَرَفَعَ إمَامُهُ رَأْسَهُ ، فَشَكَّ هَلْ أَدْرَكَ الْمُجْزِئَ مِنْ الرُّكُوعِ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ لَا ؟ لَمْ يُعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ ، وَيُصَلِّي ظُهْرًا ، قَوْلًا وَاحِدًا ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ مَا أَتَى بِهَا مَعَهُ .

فَصْلٌ: وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ مَا لَا يَتِمُّ بِهِ جُمُعَةٌ ، فَإِنَّهُ فِي قَوْلِ الْخِرَقِيِّ يَنْوِي ظُهْرًا ، فَإِنْ نَوَى جُمُعَةً لَمْ تَصِحَّ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَطَ لِلْبِنَاءِ عَلَى مَا أَدْرَكَ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ بِنِيَّةِ الظُّهْرِ ، فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ بِنِيَّةِ الْجُمُعَةِ لَمْ يَبْنِ عَلَيْهَا .

وَكَلَامُ أَحْمَدَ ، فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ وَابْنِ مَنْصُورٍ ، يَحْتَمِلُ هَذَا ؛ لِقَوْلِهِ فِي مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت