فهرس الكتاب

الصفحة 3014 من 7845

عَلَيْهِ كَفَنُهَا ، كَسَيِّدِ الْعَبْدِ وَالْوَالِدِ .

وَلَنَا ، أَنَّ النَّفَقَةَ وَالْكُسْوَةَ تَجِبُ فِي النِّكَاحِ لِلتَّمَكُّنِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ ، وَلِهَذَا تَسْقُطُ بِالنُّشُوزِ وَالْبَيْنُونَةِ ، وَقَدْ انْقَطَعَ ذَلِكَ بِالْمَوْتِ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ انْقَطَعَ بِالْفُرْقَةِ فِي الْحَيَاةِ ، وَلِأَنَّهَا بَانَتْ مِنْهُ بِالْمَوْتِ فَأَشْبَهَتْ الْأَجْنَبِيَّةَ ، وَفَارَقَتْ الْمَمْلُوكَ ، فَإِنَّ نَفَقَتَهُ تَجِبُ بِحَقِّ الْمِلْكِ لَا بِالِانْتِفَاعِ وَلِهَذَا تَجِبُ نَفَقَةُ الْآبِقِ وَفِطْرَتُهُ ، وَالْوَلَدُ تَجِبُ نَفَقَتُهُ بِالْقَرَابَةِ ، وَلَا يَبْطُلُ ذَلِكَ بِالْمَوْتِ ؛ بِدَلِيلِ أَنَّ السَّيِّدَ وَالْوَالِدَ أَحَقُّ بِدَفْنِهِ وَتَوَلِّيهِ .

إذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ ، فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا مِنْ الْأَقَارِبِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ ، كَمَنْ لَا زَوْجَ لَهَا .

مَسْأَلَةٌ : قَالَ : وَالسِّقْطُ إذَا وُلِدَ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، غُسِّلَ ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ .

السِّقْطُ: الْوَلَدُ تَضَعُهُ الْمَرْأَةُ مَيِّتًا ، أَوْ لِغَيْرِ تَمَامٍ ، فَأَمَّا إنْ خَرَجَ حَيًّا وَاسْتَهَلَّ ، فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ ، بِغَيْرِ خِلَافٍ .

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الطِّفْلَ إذَا عُرِفَتْ حَيَاتُهُ وَاسْتَهَلَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ .

وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ ، فَقَالَ أَحْمَدُ: إذَا أَتَى لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ .

وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى ابْنٍ لِابْنَتِهِ وُلِدَ مَيِّتًا .

وَقَالَ الْحَسَنُ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ ، وَمَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَهِلَّ .

وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت