عَلَيْهِ كَفَنُهَا ، كَسَيِّدِ الْعَبْدِ وَالْوَالِدِ .
وَلَنَا ، أَنَّ النَّفَقَةَ وَالْكُسْوَةَ تَجِبُ فِي النِّكَاحِ لِلتَّمَكُّنِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ ، وَلِهَذَا تَسْقُطُ بِالنُّشُوزِ وَالْبَيْنُونَةِ ، وَقَدْ انْقَطَعَ ذَلِكَ بِالْمَوْتِ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ انْقَطَعَ بِالْفُرْقَةِ فِي الْحَيَاةِ ، وَلِأَنَّهَا بَانَتْ مِنْهُ بِالْمَوْتِ فَأَشْبَهَتْ الْأَجْنَبِيَّةَ ، وَفَارَقَتْ الْمَمْلُوكَ ، فَإِنَّ نَفَقَتَهُ تَجِبُ بِحَقِّ الْمِلْكِ لَا بِالِانْتِفَاعِ وَلِهَذَا تَجِبُ نَفَقَةُ الْآبِقِ وَفِطْرَتُهُ ، وَالْوَلَدُ تَجِبُ نَفَقَتُهُ بِالْقَرَابَةِ ، وَلَا يَبْطُلُ ذَلِكَ بِالْمَوْتِ ؛ بِدَلِيلِ أَنَّ السَّيِّدَ وَالْوَالِدَ أَحَقُّ بِدَفْنِهِ وَتَوَلِّيهِ .
إذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ ، فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا مِنْ الْأَقَارِبِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ ، كَمَنْ لَا زَوْجَ لَهَا .
السِّقْطُ: الْوَلَدُ تَضَعُهُ الْمَرْأَةُ مَيِّتًا ، أَوْ لِغَيْرِ تَمَامٍ ، فَأَمَّا إنْ خَرَجَ حَيًّا وَاسْتَهَلَّ ، فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ ، بِغَيْرِ خِلَافٍ .
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الطِّفْلَ إذَا عُرِفَتْ حَيَاتُهُ وَاسْتَهَلَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ .
وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ ، فَقَالَ أَحْمَدُ: إذَا أَتَى لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ .
وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى ابْنٍ لِابْنَتِهِ وُلِدَ مَيِّتًا .
وَقَالَ الْحَسَنُ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ ، وَمَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَهِلَّ .
وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ