فهرس الكتاب

الصفحة 7286 من 7845

وَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ، فَلِلَّذِي لَمْ يَبِعْ الشُّفْعَةُ فِي الْجَمِيعِ .

وَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْبَائِعُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ الشُّفْعَةَ فِيمَا بَاعَهُ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ .

وَكَذَلِكَ هَلْ يَسْتَحِقُّ الثَّالِثُ الشُّفْعَةَ فِيمَا بَاعَهُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ .

وَهَلْ يَسْتَحِقُّ مُشْتَرِي الرُّبْعِ الْأَوَّلِ الشُّفْعَةَ فِيمَا بَاعَهُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ ؟ وَهَلْ يَسْتَحِقُّ الثَّانِي شُفْعَةَ الثَّالِثِ ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ ؛ أَحَدُهَا ، يَسْتَحِقَّانِ ؛ لِأَنَّهُمَا مَالِكَانِ حَالَ الْبَيْعِ .

وَالثَّانِي ، لَا حَقَّ لَهُمَا ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُمَا مُتَزَلْزِلٌ يَسْتَحِقُّ أَخْذَهُ بِالشُّفْعَةِ ، فَلَا تَثْبُتُ بِهِ .

وَالثَّالِثُ إنْ عَفَا عَنْهُمَا أَخَذَا ، وَإِلَّا فَلَا .

فَإِذَا قُلْنَا: يَشْتَرِكُ الْجَمِيعُ .

فَلِلَّذِي لَمْ يَبِعْ ثُلُثُ كُلِّ رُبْعٍ ؛ لِأَنَّ لَهُ شَرِيكَيْنِ ، فَصَارَ لَهُ الرُّبْعُ مَضْمُومًا إلَى مِلْكِهِ ، فَكَمُلَ لَهُ النِّصْفُ ، وَلِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ الثُّلُثُ ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ؛ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ فِي شُفْعَةٍ .

وَلِلْبَائِعِ الثَّانِي وَالْمُشْتَرِي الثَّانِي السُّدُسُ ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُهُ ؛ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ فِي شُفْعَةِ بَيْعٍ وَاحِدٍ ، وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ .

فَصْلٌ: وَإِنْ بَاعَ الشَّرِيكُ نِصْفَ الشِّقْصِ لِرَجُلٍ ، ثُمَّ بَاعَهُ بَقِيَّتَهُ فِي صَفْقَةٍ أُخْرَى ، ثُمَّ عَلِمَ الشَّفِيعُ فَلَهُ أَخْذُ الْمَبِيعِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي ، وَلَهُ أَخْذُ أَحَدِهِمَا دُونَ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ عَقْدٍ حُكْمَ نَفْسِهِ ، فَإِنْ أَخَذَ الْأَوَّلَ ، لَمْ يُشَارِكْهُ فِي شُفْعَتِهِ أَحَدٌ ، وَإِنْ أَخَذَ الثَّانِي ، فَهَلْ يُشَارِكُهُ الْمُشْتَرِي فِي شُفْعَتِهِ بِنَصِيبِهِ الْأَوَّلِ ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ؛ أَحَدُهَا ، يُشَارِكُهُ فِيهَا .

وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَبَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ وَقْتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت