فهرس الكتاب

الصفحة 4175 من 7845

الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ ، إنْ أُذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، عَلَى الْمُسْتَنِيبِ ؛ لِأَنَّهُ أُذِنَ فِي سَبَبِهِمَا ، وَإِنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ، فَعَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ كَجِنَايَتِهِ ، وَدَمُ الْإِحْصَارِ عَلَى الْمُسْتَنِيبِ ؛ لِأَنَّهُ لِلتَّخَلُّصِ مِنْ مَشَقَّةِ السَّفَرِ ، فَهُوَ كَنَفَقَةِ الرُّجُوعِ .

وَإِنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ ، فَالْقَضَاءُ عَلَيْهِ ، وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ ؛ لِأَنَّ الْحَجَّةَ لَمْ تُجْزِئْ عَنْ الْمُسْتَنِيبِ ؛ لِتَفْرِيطِهِ وَجِنَايَتِهِ .

وَكَذَلِكَ إنْ فَاتَهُ الْحَجُّ بِتَفْرِيطِهِ .

وَإِنْ فَاتَ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ ، احْتَسَبَ لَهُ بِالنَّفَقَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَفُتْ ، بِفِعْلِهِ ، فَلَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا ، كَمَا لَوْ مَاتَ .

وَإِنْ قُلْنَا بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ ، فَهُوَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ ، كَمَا لَوْ دَخَلَ فِي حَجٍّ ظَنَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ ، فَفَاتَهُ .

فَصْلٌ: وَإِذَا سَلَكَ النَّائِبُ طَرِيقًا يُمْكِنُهُ سُلُوكُ أَقْرَبَ مِنْهُ ، فَفَاضِلُ النَّفَقَةِ فِي مَالِهِ .

وَإِنْ تَعَجَّلَ عَجَلَةً يُمْكِنُهُ تَرْكُهَا ، فَكَذَلِكَ .

وَإِنْ .

أَقَامَ بِمَكَّةَ أَكْثَرَ مِنْ مُدَّةِ الْقَصْرِ ، بَعْدَ إمْكَانِ السَّفَرِ لِلرُّجُوعِ ، أَنْفَقَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ لَهُ فِيهِ .

فَأَمَّا مَنْ لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَلَهُ النَّفَقَةُ ؛ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِيهِ ، وَلَهُ نَفَقَةُ الرُّجُوعِ ، وَإِنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ سِنِينَ مَا لَمْ يَتَّخِذْهَا دَارًا ، فَإِنْ اتَّخَذَهَا دَارًا ، وَلَوْ سَاعَةً ، لَمْ يَكُنْ لَهُ نَفَقَةُ رُجُوعِهِ ؛ لِأَنَّهُ صَارَ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ مَكِّيًّا ، فَسَقَطَتْ نَفَقَتُهُ ، فَلَمْ تُعَدَّ .

وَإِنْ مَرِضَ فِي الطَّرِيقِ ، فَعَادَ ، فَلَهُ نَفَقَةُ رُجُوعِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ ، حَصَلَ بِغَيْرِ تَفْرِيطِهِ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ قُطِعَ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ أَوْ أُحْصِرَ .

وَإِنْ قَالَ: خِفْت أَنْ أَمْرَضَ فَرَجَعْت .

فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ ؛ لِأَنَّهُ مُتَوَهِّمٌ .

وَعَنْ أَحْمَدَ ، فِي مَنْ مَرِضَ فِي الْكُوفَةِ ، فَرَجَعَ ، يَرُدُّ مَا أَخَذَ .

وَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي النَّفَقَةِ ، فَلَهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمَالَ لِلْمُسْتَنِيبِ ، فَجَازَ مَا أَذِنَ فِيهِ .

وَإِنْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا أَنَّ الدِّمَاءَ الْوَاجِبَة عَلَيْهِ عَلَى غَيْرِهِ ، لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مُوجِبَاتِ فِعْلِهِ ، أَوْ الْحَجِّ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَجُزْ شَرْطُهُ عَلَى غَيْرِهِ ، كَمَا لَوْ شَرَطَهُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت