فهرس الكتاب

الصفحة 2273 من 7845

فَصْلٌ: وَإِذَا صَلَّى إلَى عُودٍ أَوْ عَمُودٍ أَوْ شَيْءٍ فِي مَعْنَاهُمَا ، اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَنْحَرِفَ عَنْهُ ، وَلَا يَصْمُدُ لَهُ صَمَدًا ؛ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد ، عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: مَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إلَى عُودٍ أَوْ إلَى عَمُودٍ وَلَا شَجَرَةٍ ، إلَّا جَعَلَهُ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ أَوْ الْأَيْسَرِ ، وَلَا يَصْمُدُ لَهُ صَمَدًا .

أَيْ لَا يَسْتَقْبِلُهُ فَيَجْعَلُهُ وَسَطًا .

وَمَعْنَى الصَّمَدِ: الْقَصْدُ .

فَصْلٌ: تُكْرَهُ الصَّلَاةُ إلَى الْمُتَحَدِّثِينَ ، لِئَلَّا يَشْتَغِلَ بِحَدِيثِهِمْ .

وَاخْتُلِفَ فِي الصَّلَاةِ إلَى النَّائِمِ ، فَرُوِيَ أَنَّهُ يُكْرَهُ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ .

وَعَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ فِي الْفَرِيضَةِ خَاصَّةً ، وَلَا يُكْرَهُ فِي التَّطَوُّعِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا فِي التَّطَوُّعِ ، وَالْفَرِيضَةُ أَشَدُّ .

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ إلَى النَّائِمِ وَالْمُتَحَدِّثِ .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .

فَخَرَجَ التَّطَوُّعُ مِنْ عُمُومِهِ ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ ، بَقِيَ الْفَرْضُ عَلَى مُقْتَضَى الْعُمُومِ .

وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ فِيهِمَا ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ صَحِيحٌ ، وَحَدِيثُ النَّهْيِ ضَعِيفٌ .

قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ .

وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ إلَّا فِي صَلَاةِ الرَّاكِبِ .

وَتَقْدِيمُ قِيَاسِ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَوْلَى مِنْ الْخَبَرِ الضَّعِيفِ .

فَصْلٌ: وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مُسْتَقْبِلًا وَجْهَ إنْسَانٍ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ أَدَّبَ عَلَى ذَلِكَ .

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي حِذَاءَ وَسَطِ السَّرِيرِ ، وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت