بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، تَكُونُ لِي الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَقُومَ فَأَسْتَقْبِلَهُ ، فَأَنْسَلَّ انْسِلَالًا .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَلِأَنَّهُ شِبْهُ السُّجُودِ لِذَلِكَ الشَّخْصِ .
وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إلَى نَارٍ .
قَالَ أَحْمَدُ: إذَا كَانَ التَّنُّورُ فِي قِبْلَتِهِ لَا يُصَلِّي إلَيْهِ .
وَكَرِهَ ابْنُ سِيرِينَ ذَلِكَ .
وَقَالَ أَحْمَدُ ، فِي السِّرَاجِ وَالْقِنْدِيلِ يَكُونُ فِي الْقِبْلَةِ: أَكْرَهُهُ .
وَأَكْرَهُ كُلَّ شَيْءٍ .
حَتَّى كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَجْعَلُوا شَيْئًا فِي الْقِبْلَةِ حَتَّى الْمُصْحَفَ ، وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّارَ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، فَالصَّلَاةُ إلَيْهَا تُشْبِهُ الصَّلَاةَ لَهَا .
وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا تُصَلِّ إلَى صُورَةٍ مَنْصُوبَةٍ فِي وَجْهِكَ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الصُّورَةَ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: كَانَ لَنَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ ، فَجَعَلْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَنَهَانِي .
أَوْ قَالَتْ: كَرِهَ ذَلِكَ .
رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، بِإِسْنَادِهِ .
وَلِأَنَّ التَّصَاوِيرَ تَشْغَلُ الْمُصَلِّيَ بِالنَّظَرِ إلَيْهَا ، وَتُذْهِلُهُ عَنْ صَلَاتِهِ .
وَقَالَ أَحْمَدُ: يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْقِبْلَةِ شَيْءٌ مُعَلَّقٌ ، مُصْحَفٌ أَوْ غَيْرُهُ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا بِالْأَرْضِ .
وَقَدْ رَوَى مُجَاهِدٌ ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَدَعُ شَيْئًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ إلَّا نَزَعَهُ ، لَا سَيْفًا وَلَا مُصْحَفًا .
رَوَاهُ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ .
قَالَ أَحْمَدُ: وَلَا يُكْتَبُ فِي الْقِبْلَةِ شَيْءٌ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَشْغَلُ قَلْبَ الْمُصَلِّي ، وَرُبَّمَا اشْتَغَلَ بِقِرَاءَتِهِ عَنْ صَلَاتِهِ ، وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ تَزْوِيقُهَا ، وَكُلُّ مَا
يَشْغَلُ الْمُصَلِّيَ عَنْ صَلَاتِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ ، قَالَ: اذْهَبُوا بِهَذِهِ إلَى أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي .
وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ: أَمِيطِي