فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 7845

وَإِسْحَاقَ ؛ لِأَنَّهُ سَامِعٌ لِلسَّجْدَةِ ، فَكَانَ عَلَيْهِ السُّجُودُ كَالْمُسْتَمِعِ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا أُؤَكِّدُ عَلَيْهِ السُّجُودَ ، وَإِنْ سَجَدَ فَحَسَنٌ وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَاصٍّ ، فَقَرَأَ الْقَاصُّ سَجْدَةً لِيَسْجُدَ عُثْمَانُ مَعَهُ ، فَلَمْ يَسْجُدْ .

وَقَالَ: إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ اسْتَمَعَ .

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَعِمْرَانُ: مَا جَلَسْنَا لَهَا .

وَقَالَ سَلْمَانُ: مَا عَدَوْنَا لَهَا .

وَنَحْوُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ فِي عَصْرِهِمْ نَعْلَمُهُ إلَّا قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ: إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا .

فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ مَنْ سَمِعَ عَنْ قَصْدٍ ، فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ كَلَامُهُ جَمْعًا بَيْنَ أَقْوَالِهِمْ ؛ وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُ السَّامِعِ عَلَى الْمُسْتَمِعِ ، لِافْتِرَاقِهِمَا فِي الْأَجْرِ"."

فَصْلٌ: وَيُشْتَرَطُ لِسُجُودِ الْمُسْتَمِعِ أَنْ يَكُونَ التَّالِي مِمَّنْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ لَهُ إمَامًا .

فَإِنْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ امْرَأَةً ، فَلَا يَسْجُدُ السَّامِعُ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَأْتَمَّ بِهِ .

وَمِمَّنْ قَالَ لَا يَسْجُدُ إذَا سَمِعَ الْمَرْأَةَ قَتَادَةُ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ .

وَقَالَ النَّخَعِيُّ: هِيَ إمَامُك .

وَقَدْ رُوِيَ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى إلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَرَأَ رَجُلٌ مِنْهُمْ سَجْدَةً ، ثُمَّ نَظَرَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّكَ كُنْتَ إمَامَنَا ، وَلَوْ سَجَدْتَ سَجَدْنَا } .

رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، فِي"مُسْنَدِهِ"، وَالْجُوزَجَانِيُّ ، فِي"الْمُتَرْجَمِ"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت