فهرس الكتاب

الصفحة 1614 من 7845

عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ التَّالِي أُمِّيًّا لَمْ يَسْجُدْ الْمُسْتَمِعُ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَسْجُدُ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِمَاعَ مَوْجُودٌ ، وَهُوَ سَبَبُ السُّجُودِ .

وَلَنَا ، الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَيْنَاهُ وَلِأَنَّهُ إمَامٌ لَهُ فَلَمْ يَسْجُدْ بِدُونِ إمَامِهِ كَمَا لَوْ كَانَا فِي صَلَاةٍ وَإِنْ قَرَأَ الْأُمِّيُّ سَجْدَةً فَعَلَى الْقَارِئِ الْمُسْتَمِعِ السُّجُودُ مَعَهُ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ لَيْسَتْ بِرُكْنٍ فِي السُّجُودِ فَإِنْ كَانَ التَّالِي فِي صَلَاةٍ ، وَالْمُسْتَمِعُ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ ، سَجَدَ مَعَهُ .

وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَمِعُ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى لَمْ يَسْجُدْ مَعَهُ إنْ كَانَتْ فَرْضًا ، رِوَايَةً وَاحِدَةً ، وَإِنْ كَانَتْ نَفْلًا فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ ، الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَمِعَ ، بَلْ يَشْتَغِلُ بِصَلَاتِهِ .

كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا } .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَلَا يَسْجُدُ إذَا فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَسْجُدُ عِنْدَ فَرَاغِهِ ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّهُ ، لَوْ تَرَكَ السُّجُودَ لِتِلَاوَتِهِ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَسْجُدْ إذَا

فَرَغَ ، فَلَأَنْ لَا يَسْجُدَ بِحُكْمِ سَمَاعِهِ أَوْلَى ، وَهَكَذَا الْحَكَمُ إنْ كَانَ التَّالِي فِي غَيْرِ صَلَاةٍ وَالْمُسْتَمِعُ فِي الصَّلَاةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت