ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ذَلِكَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ .
وَرَخَّصَ فِيهِ مُجَاهِدٌ ، وَإِسْحَاقُ لِلشَّيْخِ .
وَلَنَا ، أَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ كَرِهَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَيُمْكِنُ الشَّيْخَ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى يَدَيْهِ ، فَيَسْتَغْنِيَ عَنْهُ ، وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهِ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَمَلٍ كَثِيرٍ ، وَلَا وُجِدَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ .
فَصْلٌ: ثُمَّ يُصَلِّي الثَّالِثَةَ وَالرَّابِعَةَ كَالثَّانِيَةِ ، إلَّا أَنَّهُ: لَا يَقْرَأُ فِيهِمَا شَيْئًا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ، وَلَا يَجْهَرُ فِيهِمَا فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ .
وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( فَإِذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ تَوَرَّكَ ، فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ، وَجَعَلَ بَاطِنَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى تَحْتَ فَخِذِهِ الْيُمْنَى ، وَيَجْعَلُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ )
السُّنَّةُ عِنْدَ إمَامِنَا ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، التَّوَرُّكُ فِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي .
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا كَجُلُوسِهِ فِي الْأَوَّلِ ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، وَأَبِي حُمَيْدٍ ، فِي صِفَةِ جُلُوسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَلَنَا قَوْلُ أَبِي حُمَيْدٍ: حَتَّى إذَا كَانَتْ الرَّكْعَةُ الَّتِي يَقْضِي فِيهَا صَلَاتَهُ أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ، وَجَلَسَ مُتَوَرِّكًا عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ .
فَأَمَّا صِفَةُ التَّوَرُّكِ ، فَقَالَ الْخِرَقِيِّ: يَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ، وَيَجْعَلُ بَاطِنَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى تَحْتَ فَخِذِهِ الْيُمْنَى ، وَيَجْعَلُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ .
وَذَكَرَ الْقَاضِي مِثْلَ ذَلِكَ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ جَعَلَ