فهرس الكتاب

الصفحة 4249 من 7845

حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: { فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ ، مُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ } .

وَهَذَا صَرِيحٌ ، وَالْعَمَلُ بِهِ أَوْلَى .

فَصْلٌ: إذَا كَانَ مَسْكَنُهُ قَرْيَةً ، فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ أَبْعَدِ جَانِبَيْهَا .

وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ أَقْرَبِ جَانِبَيْهَا جَازَ .

وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا كَانَتْ قَرْيَةً ، وَالْحِلَّةُ كَالْقَرْيَةِ ، فِيمَا ذَكَرْنَا .

وَإِنْ كَانَ مَسْكَنُهُ مُنْفَرِدًا ، فَمِيقَاتُهُ مَسْكَنُهُ ، أَوْ حَذْوُهُ ، وَكُلُّ مِيقَاتٍ فَحَذْوُهُ بِمَنْزِلَتِهِ .

ثُمَّ إنْ كَانَ مَسْكَنُهُ فِي الْحِلِّ ، فَإِحْرَامُهُ مِنْهُ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا ، وَإِنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ ، فَإِحْرَامُهُ لِلْعُمْرَةِ مِنْ الْحِلِّ ، لِيَجْمَعَ فِي النُّسُكِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ، كَالْمَكِّيِّ ، وَأَمَّا الْحَجُّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ الْإِحْرَامُ مِنْ أَيِّ الْحَرَمِ شَاءَ ، كَالْمَكِّيِّ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَمَنْ لَمْ يَكُنْ طَرِيقُهُ عَلَى مِيقَاتٍ ، فَإِذَا حَاذَى أَقْرَبَ الْمَوَاقِيتِ إلَيْهِ أَحْرَمَ )

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا بَيْنَ مِيقَاتَيْنِ ، فَإِنَّهُ يَجْتَهِدُ حَتَّى يَكُونَ إحْرَامُهُ بِحَذْوِ الْمِيقَاتِ ، الَّذِي هُوَ إلَى طَرِيقِهِ أَقْرَبُ ؛ لِمَا رَوَيْنَا أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ قَالُوا لِعُمَرَ: إنَّ قَرْنًا جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا .

فَقَالَ: اُنْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ فَوَقَّتَ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ .

وَلِأَنَّ هَذَا مِمَّا يُعْرَفُ بِالِاجْتِهَادِ وَالتَّقْدِيرِ ، فَإِذَا اشْتَبَهَ دَخَلَهُ الِاجْتِهَادُ ، كَالْقِبْلَةِ .

فَصْلٌ: فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ حَذْوَ الْمِيقَاتِ الْمُقَارِبِ لِطَرِيقِهِ ، احْتَاطَ ، فَأَحْرَمَ مِنْ بُعْدٍ ، بِحَيْثُ يَتَيَقَّنُ أَنَّهُ لَمْ يُجَاوِزْ الْمِيقَاتَ إلَّا مُحْرِمًا ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ قَبْلَ الْمِيقَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت