فهرس الكتاب

الصفحة 4904 من 7845

كَالطِّيبِ فِي بَدَنِهِ وَرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ .

فَصْلٌ: وَإِنْ فَعَلَ مَحْظُورًا مِنْ أَجْنَاسٍ ، فَحَلَقَ ، وَلَبِسَ ، وَتَطَيَّبَ ، وَوَطِئَ ، فَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ فِدْيَةٌ ، سَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ مُجْتَمِعًا أَوْ مُتَفَرِّقًا .

وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ .

وَعَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّ فِي الطِّيبِ وَاللُّبْسِ وَالْحَلْقِ فِدْيَةً وَاحِدَةً ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ دَمٌ .

وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ .

وَقَالَ عَطَاءٌ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: إذَا حَلَقَ ، ثُمَّ احْتَاجَ إلَى الطِّيبِ ، أَوْ إلَى قَلَنْسُوَةٍ أَوْ إلَيْهِمَا ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ .

وَقَالَ الْحَسَنُ: إنْ لَبِسَ الْقَمِيصَ وَتَعَمَّمَ وَتَطَيَّبَ ، فَعَلَ ذَلِكَ جَمِيعًا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ .

وَنَحْوُ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ .

وَلَنَا ، أَنَّهَا مَحْظُورَاتٌ مُخْتَلِفَةُ الْأَجْنَاسِ ، فَلَمْ تَتَدَاخَلْ أَجْزَاؤُهَا ، كَالْحُدُودِ الْمُخْتَلِفَةِ ، وَالْأَيْمَانِ الْمُخْتَلِفَةِ .

وَعَكْسُهُ مَا إذَا كَانَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَإِنْ لَبِسَ أَوْ تَطَيَّبَ نَاسِيًا ، فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ، وَيَخْلَعُ اللِّبَاسَ ، وَيَغْسِلُ الطِّيبَ ، وَيَفْرَغُ إلَى التَّلْبِيَةِ )

الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمُتَطَيِّبَ أَوْ اللَّابِسَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ .

وَهُوَ مَذْهَبُ عَطَاءٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَإِسْحَاقَ ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ .

وَقَالَ أَحْمَدُ .

قَالَ سُفْيَانُ: ثَلَاثَةٌ فِي الْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ سَوَاءٌ ؛ إذَا أَتَى أَهْلَهُ ، وَإِذَا أَصَابَ صَيْدًا ، وَإِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ .

قَالَ أَحْمَدُ: إذَا جَامَعَ أَهْلَهُ بَطَلَ حَجُّهُ .

لِأَنَّهُ شَيْءٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ ، وَالصَّيْدُ إذَا قَتَلَهُ فَقَدْ ذَهَبَ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدَّهُ ، وَالشَّعْرُ إذَا حَلَقَهُ فَقَدْ ذَهَبَ ، فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ فِيهَا سَوَاءٌ ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ النِّسْيَانِ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ ، مِثْلُ إذَا غَطَّى الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ ثُمَّ ذَكَرَ ، أَلْقَاهُ عَنْ رَأْسِهِ ، وَلَيْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت