فهرس الكتاب

الصفحة 2237 من 7845

قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَمَا تَرَى إنْ صَلَّى فِي رَمَضَانَ خَلْفَ إمَامٍ يُصَلِّي بِهِمْ التَّرَاوِيحَ ؟ قَالَ: يَجُوزُ ذَلِكَ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ .

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ: لَا يُعْجِبُنَا أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ قَوْمٍ التَّرَاوِيحَ ، وَيَأْتَمَّ بِهَا لِلْعَتَمَةِ .

وَهَذِهِ فَرْعٌ عَلَى ائْتِمَامِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيهَا .

فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَتْ إحْدَى الصَّلَاتَيْنِ تُخَالِفُ الْأُخْرَى فِي الْأَفْعَالِ ، كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ ، أَوْ الْجُمُعَةِ ، خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي غَيْرَهُمَا ، وَصَلَاةِ غَيْرِهِمَا وَرَاءَ مَنْ يُصَلِّيهِمَا ، لَمْ تَصِحَّ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً ؛ لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى مُخَالَفَةِ إمَامِهِ فِي

الْأَفْعَالِ ، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ .

فَصْلٌ: وَمَنْ صَلَّى الْفَجْرَ ، ثُمَّ شَكَّ ، هَلْ طَلَعَ الْفَجْرُ أَوْ لَا ؟ أَوْ شَكَّ فِي صَلَاةٍ صَلَّاهَا ، هَلْ فَعَلَهَا فِي وَقْتِهَا أَوْ قَبْلَهُ ؟ لَزِمَتْهُ إعَادَتُهَا ، وَلَهُ أَنْ يَؤُمَّ فِي الْإِعَادَةِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ .

وَقَالَ أَصْحَابُنَا: يُخَرَّجُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي إمَامَةِ الْمُتَنَفِّلِ مُفْتَرِضًا .

وَلَنَا أَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الصَّلَاةِ فِي ذِمَّتِهِ ، وَوُجُوبُ فِعْلِهَا ، فَيَصِحُّ أَنْ يَؤُمَّ فِيهَا مُفْتَرِضًا ، كَمَا لَوْ شَكَّ ، هَلْ صَلَّى أَمْ لَا ؟ وَلَوْ فَاتَتْ الْمَأْمُومَ رَكْعَةٌ فَصَلَّى الْإِمَامُ خَمْسًا سَاهِيًا ، فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يُعْتَدُّ لِلْمَأْمُومِ بِالْخَامِسَةِ ؛ لِأَنَّهَا سَهْوٌ وَغَلَطٌ .

وَقَالَ الْقَاضِي: هَذِهِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةٌ لَهُ ، وَفَرْضٌ لِلْمَأْمُومِ .

فَيُخَرَّجُ فِيهَا الرِّوَايَتَانِ .

وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ ، فَتَوَقَّفَ فِيهَا .

وَالْأَوْلَى ، أَنْ يُحْتَسَبَ لَهُ بِهَا ، لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُحْتَسَبْ لَهُ بِهَا لَلَزِمَهُ أَنْ يُصَلِّيَ خَمْسًا مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ ، وَلِأَنَّ الْخَامِسَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْإِمَامِ عِنْدَ مَنْ يُوجِبُ عَلَيْهِ الْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ ، وَعِنْدَ اسْتِوَاءِ الْأَمْرَيْنِ عِنْدَهُ ، ثُمَّ إنْ كَانَتْ نَفْلًا ، فَالصَّحِيحُ صِحَّةُ الِائْتِمَامِ بِهِ .

وَقَوْلُهُ: إنَّهُ غَلَطٌ .

قُلْنَا: لَا يُخْرِجُهُ الْغَلَطُ عَنْ أَنْ يَكُونَ نَفْلًا مُثَابًا فِيهِ ، فَلِذَلِكَ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت