أَحْمَدَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ .
وَكَرِهَهُ النَّخَعِيُّ ، وَيَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ ، وَقَالَا: لَا نَعْرِفُ خُرُوجَ الْمَرْأَةِ فِي الْعِيدَيْنِ عِنْدَنَا .
وَكَرِهَهُ سُفْيَانُ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَرَخَّصَ أَهْلُ الرَّأْيِ لِلْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ ، وَكَرِهُوهُ لِلشَّابَّةِ ؛ لِمَا فِي خُرُوجِهِنَّ مِنْ
الْفِتْنَةِ ، وَقَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَوْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ ، كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إسْرَائِيلَ .
وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ .
وَقَوْلُ عَائِشَةَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ أَحْدَثَتْ دُونَ غَيْرِهَا ، وَلَا شَكَّ بِأَنَّ تِلْكَ يُكْرَهُ لَهَا الْخُرُوجُ وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ لَهُنَّ الْخُرُوجُ غَيْرَ مُتَطَيِّبَاتٍ وَلَا يَلْبَسْنَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ وَلَا زِينَةٍ ، وَلَا يَخْرُجْنَ فِي ثِيَابِ الْبِذْلَةِ ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ } .
وَلَا يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ ، بَلْ يَكُنَّ نَاحِيَةً مِنْهُمْ .
لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَانِ ، وَفِيمَا تَوَاتَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى الْعِيدَ رَكْعَتَيْنِ ، وَفَعَلَهُ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ إلَى عَصْرِنَا ، لَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا فَعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَلَا خَالَفَ فِيهِ .
وَقَدْ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: صَلَاةُ الْعِيدِ رَكْعَتَانِ ، تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ خَابَ مَنْ افْتَرَى وَقَوْلُهُ:"حَلَّتْ الصَّلَاةُ"يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدَهُمَا ، أَنَّ مَعْنَاهُ إذَا دَخَلَ وَقْتُهَا ،