يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّهِ ، حَتَّى تُخْرِجُوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ زَكَاةٌ لَمْ تُطْلَبْ مِنْهُ ، حَتَّى يَأْتِيَ تَطَوُّعًا .
قَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: أَرَاهُ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ .
فَصْلٌ: وَلَوْ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، وَأَقَامَ بِهَا سِنِينَ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاةً ، أَوْ غَلَبَ الْخَوَارِجُ عَلَى بَلْدَةٍ ، فَأَقَامَ أَهْلُهُ سِنِينَ لَا يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَيْهِمْ الْإِمَامُ ، أَدَّوْا الْمَاضِيَ ، وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ .
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ لِمَا مَضَى فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ .
وَلَنَا ، أَنَّ الزَّكَاةَ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ ، فَلَمْ تَسْقُطْ عَمَّنْ هُوَ فِي غَيْرِ قَبْضَةِ الْإِمَامِ ، كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ .
فَصْلٌ: إذَا تَوَلَّى الرَّجُلُ إخْرَاجَ زَكَاتِهِ ، فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِأَقَارِبِهِ الَّذِينَ يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَيْهِمْ ؛ { فَإِنَّ زَيْنَبَ سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُجْزِئُ عَنِّي مِنْ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى زَوْجِي ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَهَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الصَّدَقَةِ ، وَأَجْرُ الْقَرَابَةِ } .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ .
وَفِي لَفْظٍ: أَيَسَعُنِي أَنْ أَضَعَ صَدَقَتِي فِي زَوْجِي وَبَنِي أَخٍ لِي أَيْتَامٍ ؟ فَقَالَ"نَعَمْ ، لَهَا"