أَجْرَانِ: أَجْرُ الصَّدَقَةِ وَأَجْرُ الْقَرَابَةِ"."
رَوَاهُ النَّسَائِيّ .
{ وَلَمَّا تَصَدَّقَ أَبُو طَلْحَةَ بِحَائِطِهِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْعَلْهُ فِي قَرَابَتِك } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ أَشَدُّ حَاجَةً فَيُقَدِّمَهُ ، وَلَوْ كَانَ غَيْرُ الْقَرَابَةِ أَحْوَجَ أَعْطَاهُ .
قَالَ أَحْمَدُ: إنْ كَانَتْ الْقَرَابَةُ مُحْتَاجَةً أَعْطَاهَا ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمْ أَحْوَجَ أَعْطَاهُمْ ، وَيُعْطِي الْجِيرَانَ .
وَقَالَ: إنْ كَانَ قَدْ عَوَّدَ قَوْمًا بِرًّا فَيَجْعَلُهُ فِي مَالِهِ ، وَلَا يَجْعَلُهُ مِنْ الزَّكَاةِ ، وَلَا يُعْطِي الزَّكَاةِ مَنْ يَمُونُ ، وَلَا مَنْ تَجْرِي عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ ، وَإِنْ أَعْطَاهُمْ لَمْ يَجُزْ .
وَهَذَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إذَا عَوَّدَهُمْ بِرًّا مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ ، وَإِذَا أَعْطَى مَنْ تَجْرِي عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ شَيْئًا يَصْرِفُهُ فِي نَفَقَتِهِ ، فَأَمَّا إنَّ عَوَّدَهُمْ دَفْعَ زَكَاتِهِ إلَيْهِمْ ، أَوْ أَعْطَى مَنْ تَجْرِي عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ تَطَوُّعًا شَيْئًا مِنْ الزَّكَاةِ يَصْرِفُهُ فِي غَيْرِ النَّفَقَة وَحَوَائِجِهِ ، فَلَا بَأْسَ .
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: قُلْت لِأَحْمَدَ: يُعْطِي أَخَاهُ وَأُخْتَه مِنْ الزَّكَاةِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ؛ إذَا لَمْ يَقِ بِهِ مَالَهُ ، أَوْ يَدْفَعْ بِهِ مَذَمَّةً .
قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإِذَا اسْتَوَى فُقَرَاءُ قَرَابَاتِي وَالْمَسَاكِينُ ؟ قَالَ: فَهُمْ كَذَلِكَ أَوْلَى ، فَأَمَّا
إنْ كَانَ غَيْرُهُمْ أَحْوَجَ ، فَإِنَّمَا يُرِيدُ يُغْنِيهِمْ وَيَدَعُ غَيْرَهُمْ ،