فَلَا .
قِيلَ لَهُ: فَيُعْطِي امْرَأَةَ ابْنِهِ مِنْ الزَّكَاةِ .
قَالَ: إنْ كَانَ لَا يُرِيدُ بِهِ كَذَا - شَيْئًا ذَكَرَهُ - فَلَا بَأْسَ بِهِ .
كَأَنَّهُ أَرَادَ مَنْفَعَةَ ابْنِهِ .
قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ الْعُلَمَاءُ يَقُولُونَ فِي الزَّكَاةِ: لَا تُدْفَعُ بِهَا مَذَمَّةٌ ، وَلَا يُحَابَى بِهَا قَرِيبٌ ، وَلَا يُبْقِي بِهَا مَالًا .
وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ قَرَابَةٌ يُجْرِي عَلَيْهَا مِنْ الزَّكَاةِ ؟ قَالَ: إنْ كَانَ عَدَّهَا مِنْ عِيَالِهِ ، فَلَا يُعْطِيهَا .
قِيلَ لَهُ: إنَّمَا يُجْرِي عَلَيْهَا شَيْئًا مَعْلُومًا فِي كُلِّ شَهْرٍ ، قَالَ: إذَا كَفَاهَا ذَلِكَ .
وَفِي الْجُمْلَةِ ، مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ ، فَلَهُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَيْهِ ، وَيُقَدِّمُ الْأَحْوَجَ فَالْأَحْوَجَ ، فَإِنْ شَاءُوا قَدَّمَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إلَيْهِ ، ثُمَّ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ فِي الْجِوَارِ وَأَكْثَرَ دَيْنًا .
وَكَيْفَ فَرَّقَهَا ، بَعْدَ مَا يَضَعُهَا فِي الْأَصْنَافِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ اللَّهُ تَعَالَى ، جَازَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .