فَصْلٌ: وَلَا بُدَّ فِي الْحَيَوَانِ كُلِّهِ مِنْ ذِكْرِ النَّوْعِ ، وَالسِّنِّ ، وَالذُّكُورِيَّةِ ، وَالْأُنُوثِيَّةِ ، وَيُذْكَرُ اللَّوْنُ إذَا كَانَ النَّوْعُ الْوَاحِدُ يَخْتَلِفُ ، وَيَرْجِعُ فِي سِنِّ الْغُلَامِ إلَيْهِ إنْ كَانَ بَالِغًا ، وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ سَيِّدِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ رَجَعَ فِي قَوْلِهِ إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ ، عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى ظُنُونِهِمْ تَقْرِيبًا .
وَإِذَا ذَكَرَ النَّوْعَ فِي الرَّقِيقِ وَكَانَ مُخْتَلِفًا ، مِثْلَ التُّرْكِيِّ ؛ مِنْهُمْ الْجِكِلِيُّ وَالْخَزَرِيُّ ، فَهَلْ يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِهِ ، أَوْ يَكْفِي ذِكْرُ النَّوْعِ ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ .
وَلَا يَحْتَاجُ فِي الْجَارِيَةِ إلَى ذِكْرِ الْبَكَارَةِ وَالثُّيُوبَةِ وَلَا الْجُعُودَةِ وَالسُّبُوطَةِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ اخْتِلَافًا بَيِّنًا ، وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُرَاعَى ، كَمَا فِي صِفَاتِ الْحُسْنِ وَالْمَلَاحَةِ ، فَإِنْ ذَكَرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، لَزِمَهُ .
وَيَذْكُرُ الثُّيُوبَةَ وَالْبَكَارَةَ ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ الْغَرَضُ .
وَيَذْكُرُ الْقَدَّ ؛ خُمَاسِيٌّ أَوْ سُدَاسِيٌّ ، يَعْنِي خَمْسَةَ أَشْبَارٍ أَوْ سِتَّةَ أَشْبَارٍ .
قَالَ أَحْمَدُ ، يَقُولُ: خُمَاسِيٌّ سُدَاسِيٌّ ، أَسْوَدُ أَبْيَضُ ، أَعْجَمِيٌّ أَوْ فَصِيحٌ .
فَأَمَّا الْإِبِلُ فَيَضْبِطُهَا بِأَرْبَعَةِ أَوْصَافٍ ، فَيَقُولُ: مِنْ نِتَاجِ بَنِي فُلَانٍ .
وَالسِّنُّ ، بِنْتُ مَخَاضٍ أَوْ بِنْتُ لَبُونٍ .
وَاللَّوْنُ ، بَيْضَاءُ أَوْ حَمْرَاءُ أَوْ وَرْقَاءُ ، وَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى ، فَإِنْ كَانَ نِتَاجٌ يَخْتَلِفُ فِيهِ مَهْرِيَّةٌ وَأَرْحَبِيَّةٌ ، فَهَلْ يَحْتَاجُ إلَى ضَبْطِ ذَلِكَ ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ؛ وَمَا زَادَ عَلَى هَذِهِ الْأَوْصَافِ لَا يَفْتَقِرُ إلَى ذِكْرِهِ ،