فهرس الكتاب

الصفحة 2388 من 7845

فَإِنْ اسْتَخْلَفَ مُسَافِرًا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ السَّفَرِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمَّ بِمُقِيمٍ .

فَصْلٌ: وَإِذَا أَحْرَمَ الْمُسَافِرُ خَلْفَ مُقِيمٍ ، أَوْ مَنْ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ مُقِيمٌ ، أَوْ مَنْ يَشُكُّ هَلْ هُوَ مُقِيمٌ أَوْ مُسَافِرٌ ؟ لَزِمَ الْإِتْمَامُ ، وَإِنْ قَصَرَ إمَامُهُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ الصَّلَاةِ تَامَّةً ، فَلَيْسَ لَهُ نِيَّةُ قَصْرِهَا مَعَ الشَّكِّ فِي وُجُوبِ إتْمَامِهَا ، وَيَلْزَمُهُ إتْمَامُهَا اعْتِبَارًا بِالنِّيَّةِ .

وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ .

وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الْإِمَامَ مُسَافِرٌ ؛ لِرُؤْيَةِ حِلْيَةِ الْمُسَافِرِينَ عَلَيْهِ وَآثَارِ السَّفَرِ ، فَلَهُ أَنْ يَنْوِيَ الْقَصْرَ ، فَإِنْ قَصَرَ إمَامُهُ قَصَرَ مَعَهُ ، وَإِنْ أَتَمَّ لَزِمَهُ مُتَابَعَتُهُ ، وَإِنْ نَوَى الْإِتْمَامَ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ ، سَوَاءٌ قَصَرَ إمَامُهُ ، أَوْ أَتَمَّ ، اعْتِبَارًا بِالنِّيَّةِ .

وَإِنْ نَوَى الْقَصْرَ فَأَحْدَثَ إمَامُهُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِحَالِهِ ، فَلَهُ الْقَصْرُ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ إمَامَهُ مُسَافِرٌ ؛ لِوُجُودِ دَلِيلِهِ ، وَقَدْ أُبِيحَتْ لَهُ نِيَّةُ الْقَصْرِ ، بِنَاءً عَلَى هَذَا الظَّاهِرِ .

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ الْإِتْمَامُ احْتِيَاطًا .

فَصْلٌ: إذَا صَلَّى الْمُسَافِرُ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِمُسَافِرِينَ ، فَفَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ ، فَأَحْدَثَ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى ، وَاسْتَخْلَفَ مُقِيمًا ، لَزِمَ الطَّائِفَتَيْنِ الْإِتْمَامُ ، لِوُجُودِ الِائْتِمَامِ بِمُقِيمٍ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْأُولَى ، أَتَمَّتْ الثَّانِيَةُ وَحْدَهَا ، لِاخْتِصَاصِهَا بِالِائْتِمَامِ بِالْمُقِيمِ .

وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مُقِيمًا ، فَاسْتَخْلَفَ مُسَافِرًا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ ، فَعَلَى الْجَمِيعِ الْإِتْمَامُ ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ قَدْ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ بِاقْتِدَائِهِ بِالْمُقِيمِ ، فَصَارَ كَالْمُقِيمِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ ، وَكَانَ اسْتِخْلَافُهُ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْأُولَى ، فَعَلَيْهَا الْإِتْمَامُ ؛ لِائْتِمَامِهَا بِمُقِيمٍ ، وَيَقْصُرُ الْإِمَامُ وَالطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ .

وَإِنْ اسْتَخْلَفَ بَعْدَ دُخُولِ الثَّانِيَةِ مَعَهُ ، فَعَلَى الْجَمِيعِ الْإِتْمَامُ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت