الَّذِي هُوَ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ مُدٌّ وَسُبْعٌ ، وَالسُّبْعُ أُوقِيَّةٍ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ أُوقِيَّةٍ ، وَقَدْرُ ذَلِكَ بِالدَّرَاهِمِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَيُجْزِئُ إخْرَاجُ رِطْلٍ بِالدِّمَشْقِيِّ مِنْ جَمِيعِ الْأَجْنَاسِ ؛ لِأَنَّهُ أَكْبَرُ مِنْ الصَّاعِ ، وَقَدْ رَأَيْت مُدًّا ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ مُدُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُدِّرَ الْمُدُّ الدِّمَشْقِيُّ بِهِ ، فَكَانَ الْمُدُّ الدِّمَشْقِيُّ قَرِيبًا مِنْ خَمْسَةِ أَمْدَادٍ
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: مِنْ كُلِّ حَبَّةٍ وَثَمَرَةٍ تُقْتَاتُ يَعْنِي عِنْدَ عَدَمِ الْأَجْنَاسِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا ، يُجْزِئُهُ كُلُّ مُقْتَاتٍ مِنْ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ .
وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ الْمُقْتَاتُ مِنْ غَيْرِهَا ، كَاللَّحْمِ وَاللَّبَنِ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يُعْطِي مَا قَامَ مَقَامَ الْأَجْنَاسِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا عِنْدَ عَدَمِهَا .
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يُجْزِئُهُ عِنْدَ عَدَمِهَا الْإِخْرَاجُ مِمَّا يَقْتَاتُهُ ، كَالذُّرَةِ وَالدُّخْنِ ، وَلُحُومِ الْحِيتَانِ وَالْأَنْعَامِ ، وَلَا يَرُدُّونَ إلَى أَقْرَبِ قُوتِ الْأَمْصَارِ
مَسْأَلَةٌ: قَالَ وَإِنْ أَعْطَى أَهْلُ الْبَادِيَةِ الْأَقِطَ صَاعًا ، أَجْزَأَ إذَا كَانَ قُوتَهُمْ ، أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يُوجِبُونَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى أَهْلِ الْبَادِيَةِ .
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَالْحَسَنُ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَقَالَ عَطَاءٌ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَرَبِيعَةُ: لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِمْ .
وَلَنَا ، عُمُومُ الْحَدِيثِ ، وَلِأَنَّهَا زَكَاةٌ ، فَوَجَبَتْ عَلَيْهِمْ كَزَكَاةِ الْمَالِ ، وَلِأَنَّهُمْ