وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْغُسْلُ: الْمَاءُ الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ .
وَالْغِسْلُ: مَا غُسِلَ بِهِ الرَّأْسُ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ (: وَالْمُوجِبُ لِلْغُسْلِ خُرُوجُ الْمَنِيِّ )
الْأَلِفُ وَاللَّامُ هُنَا لِلِاسْتِغْرَاقِ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ جَمِيعَ مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ هَذِهِ السِّتَّةُ الْمُسَمَّاةُ: أَوَّلُهَا ؛ خُرُوجُ الْمَنِيِّ ، وَهُوَ الْمَاءُ الْغَلِيظُ الدَّافِقُ الَّذِي يَخْرُجُ عِنْدَ اشْتِدَادِ الشَّهْوَةِ ، وَمَنِيُّ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ .
وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، بِإِسْنَادِهِ ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ حَدَّثَتْ ، أَنَّهَا سَأَلَتْ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَنْ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَأَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ فَلْتَغْتَسِلْ .
فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: وَاسْتَحْيَيْت مِنْ ذَلِكَ .
وَهَلْ يَكُونُ هَذَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ ، مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ ، فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلَا ، أَوْ سَبَقَ ، يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ وَفِي لَفْظٍ أَنَّهَا قَالَتْ .
هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إذَا