فهرس الكتاب

الصفحة 7583 من 7845

كَذَا فَلَكَ كَذَا ، وَإِنْ خِطْته كَذَا فَلَكَ كَذَا .

بِخِلَافِ قَوْلِهِ: كُلُّ دَلْوٍ بِتَمْرَةِ .

فَصْلٌ: وَنَقَلَ مُهَنَّا ، عَنْ أَحْمَدَ فِي مَنْ اسْتَأْجَرَ مِنْ حَمَّالٍ إلَى مِصْرَ بِأَرْبَعِينَ دِينَارًا ، فَإِنْ نَزَلَ دِمَشْقَ فَكِرَاؤُهُ ثَلَاثُونَ ، فَإِنْ نَزَلَ الرَّقَّةَ فَكِرَاؤُهُ عِشْرُونَ .

فَقَالَ إذَا اكْتَرَى إلَى الرَّقَّةِ بِعِشْرِينَ ، وَاكْتَرَى إلَى دِمَشْقَ بِعَشَرَةٍ ، وَاكْتَرَى إلَى مِصْرَ بِعَشَرَةٍ ، جَازَ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْحَمَّالِ أَنْ يَرْجِعَ .

فَظَاهِرُ هَذَا ، أَنَّهُ لَمْ يَحْكُمْ بِصِحَّةِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ، لِكَوْنِهِ خَيَّرَهُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ عُقُودٍ .

وَيُخَرَّجُ فِيهِ أَنْ يَصِحَّ بِنَاءً عَلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَ هَذَا وَنَقَلَ الْبَرْزَاطِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ ، فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا يَحْمِلُ لَهُ كِتَابًا إلَى الْكُوفَةِ ، وَقَالَ: إنْ وَصَّلْت الْكِتَابَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَلَكَ عِشْرُونَ ، وَإِنْ تَأَخَّرْت بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ فَلَكَ عَشَرَةٌ .

فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةُ ، وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ .

وَهَذَا مِثْلُ الَّذِي قَبْلَهُ .

وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ ، فِي مَنْ اكْتَرَى دَابَّةً ، وَقَالَ: إنْ رَدَدْتهَا غَدًا فَكِرَاؤُهَا عَشَرَةٌ ، وَإِنْ رَدَدْتهَا الْيَوْمَ فَكِرَاؤُهَا خَمْسَةٌ .

فَلَا بَأْسَ .

وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْإِجَارَةِ ، وَالظَّاهِرُ عَنْ أَحْمَدَ ، فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ ، فِيمَا ذَكَرْنَا ، فَسَادُ الْعَقْدِ ، وَهُوَ قِيَاسُ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ .

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

فَصْلٌ: فِي مَسَائِلِ الصُّبْرَةِ ، وَفِيهَا عَشْرُ مَسَائِلَ ، أَحَدُهَا ، قَالَ اسْتَأْجَرْتُك لِتَحْمِلَ لِي هَذِهِ الصُّبْرَةَ إلَى مِصْرَ بِعَشَرَةٍ .

فَالْإِجَارَةُ صَحِيحَةٌ ، بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ؛ لِأَنَّ الصُّبْرَةَ مَعْلُومَةٌ بِالْمُشَاهَدَةِ الَّتِي يَجُوزُ بَيْعُهَا بِهَا ، فَجَازَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهَا ، كَمَا لَوْ عَلِمَ كَيْلَهَا .

الثَّانِيَةُ ، قَالَ: اسْتَأْجَرْتُك لِتَحْمِلهَا لِي كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمِ .

فَيَصِحُّ أَيْضًا .

وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَصِحُّ فِي قَفِيزٍ ، وَيَبْطُلُ فِيمَا زَادَ .

وَمَبْنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت