فهرس الكتاب

الصفحة 7288 من 7845

الْبَيْعِ الثَّانِي ، يَمْلِكُهُ الَّذِي اشْتَرَاهُ أَوَّلًا .

وَالثَّانِي ، لَا يُشَارِكُهُ ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ عَلَى الْأَوَّلِ لَمْ يَسْتَقِرَّ ، لِكَوْنِ الشَّفِيعِ يَمْلِكُ أَخْذَهُ .

وَالثَّالِثُ ، إنْ عَفَا الشَّفِيعُ عَنْ الْأَوَّلِ شَارَكَهُ فِي الثَّانِي ، وَإِنْ أَخَذَ بِهِمَا جَمِيعًا لَمْ يُشَارِكْهُ .

وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهُ إذَا عَفَا عَنْهُ ، اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ ، فَشَارَكَ بِهِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا أَخَذَ .

فَإِنْ قُلْنَا: يُشَارِكُ فِي الشُّفْعَةِ .

فَفِي قَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّ وَجْهَانِ ؛ أَحَدُهُمَا ، ثُلُثَهُ .

وَالثَّانِي ، نِصْفَهُ .

بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي قِسْمَةِ الشُّفْعَةِ عَلَى قَدْرِ الْأَمْلَاكِ أَوْ عَدَدِ الرُّءُوسِ .

فَإِذَا قُلْنَا: يُشَارِكُهُ .

فَعَفَا لَهُ عَنْ الْأَوَّلِ ، صَارَ لَهُ ثُلُثُ الْعَقَارِ ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، وَفِي الْآخَرِ ثَلَاثَةُ أَثْمَانِهِ ، وَبَاقِيه لِشَرِيكِهِ .

وَإِنْ لَمْ يَعْفُ عَنْ الْأَوَّلِ ، فَلَهُ نِصْفُ سُدُسِهِ ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، وَفِي الْآخَرِ ثُمْنُهُ ، وَالْبَاقِي لِشَرِيكِهِ .

وَإِنْ بَاعَهُ الشَّرِيكُ الشِّقْصَ فِي ثَلَاثِ صَفَقَاتٍ مُتَسَاوِيَةٍ ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا لَوْ بَاعَهُ لِثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ ، عَلَى مَا شَرَحْنَاهُ .

وَيَسْتَحِقُّ مَا يَسْتَحِقُّونَ .

وَلِلشَّفِيعِ هَاهُنَا مِثْلُ مَا لَهُ مَعَ الثَّلَاثَةِ .

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

فَصْلٌ: وَإِذَا كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ ، فَوَكَّلَ أَحَدُهُمْ شَرِيكَهُ فِي بَيْعِ نَصِيبِهِ مَعَ نَصِيبِهِ ، فَبَاعِهِمَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَلِشَرِيكِهِمَا الشُّفْعَةُ فِيهِمَا .

وَهَلْ لَهُ أَخْذُ أَحَدِ النَّصِيبَيْنِ دُونَ الْآخَرِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ؛ أَحَدُهُمَا ، لَهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ اثْنَانِ ، فَهُمَا بَيْعَانِ ، فَكَانَ لَهُ أَخْذُ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا ، كَمَا لَوْ تَوَلَّيَا الْعَقْدَ .

وَالثَّانِي ، لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ وَاحِدَةٌ ، وَفِي أَخْذِ أَحَدِهِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت