عَلَى حَدِيثِ حَمَاسٍ ، فَأَمَّا إنْ بَاعَ النِّصَابَ بِدُونِ النِّصَابِ انْقَطَعَ الْحَوْلُ ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مِائَتَانِ فَبَاعَهُمَا بِمِائَةٍ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ مِائَةٍ وَحْدَهَا .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَكَذَلِكَ إنْ أَبْدَلَ عِشْرِينَ دِينَارًا بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ بِعِشْرِينَ دِينَارًا ، لَمْ تَبْطُلْ الزَّكَاةُ بِانْتِقَالِهَا )
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ مَتَى أَبْدَلَ نِصَابًا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ ، انْقَطَعَ حَوْلُ الزَّكَاةِ وَاسْتَأْنَفَ حَوْلًا ، إلَّا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ ، أَوْ عُرُوضَ التِّجَارَةِ ؛ لِكَوْنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَالْمَالِ الْوَاحِدِ ، إذْ هُمَا أُرُوشُ الْجِنَايَاتِ ، وَقِيَمُ الْمُتْلَفَاتِ ، وَيَضُمُّ أَحَدَهُمَا إلَى الْآخَرِ فِي الزَّكَاةِ .
وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ بِنِصَابٍ مِنْ الْأَثْمَانِ ، أَوْ بَاعَ عَرْضًا بِنِصَابٍ ، لَمْ يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي قِيمَةِ الْعُرُوضِ ، لَا فِي نَفْسِهَا ، وَالْقِيمَةُ هِيَ الْأَثْمَانُ ، فَكَانَا جِنْسًا وَاحِدًا .
وَإِذَا قُلْنَا: إنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ لَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إلَى صَاحِبِهِ ، لَمْ يُبْنَ حَوْلُ أَحَدِهِمَا عَلَى حَوْلِ الْآخَرِ ؛ لِأَنَّهُمَا مَالَانِ لَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ ، فَلَمْ يُبْنَ حَوْلُهُ عَلَى حَوْلِهِ ، كَالْجِنْسَيْنِ مِنْ الْمَاشِيَةِ .
وَأَمَّا عُرُوضُ التِّجَارَةِ ، فَإِنَّ حَوْلَهَا يُبْنَى عَلَى حَوْلِ الْأَثْمَانِ بِكُلِّ حَالٍ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَاشِيَةٌ ، فَبَاعَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ بِدَرَاهِمَ ، فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ ، لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ عَنْهُ )
قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ إبْدَالَ النِّصَابِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ يَقْطَعُ الْحَوْلَ ، وَيَسْتَأْنِفُ حَوْلًا آخَرَ .
فَإِنْ فَعَلَ هَذَا فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ ، لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُبْدَلُ مَاشِيَةً أَوْ غَيْرَهَا مِنْ النُّصُبِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَتْلَفَ جُزْءًا مِنْ النِّصَابِ ، قَصْدًا لِلتَّنْقِيصِ ، لِتَسْقُطَ عَنْهُ