فهرس الكتاب

الصفحة 5985 من 7845

الْجِرَابَ أَوْ الْبَيْتَ أَوْ الْخَرِيطَةَ بِمَا فِيهَا .

لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ .

وَإِنْ لَمْ يَقْلُ: بِمَا فِيهَا .

صَحَّ رَهْنُهَا ؛ لِلْعِلْمِ بِهَا ، إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِمَّا لَا قِيمَةَ لَهُ ، كَالْجِرَابِ الْخَلِقِ وَنَحْوِهِ .

وَلَوْ قَالَ: رَهَنْتُك أَحَدَ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ .

لَمْ يَصِحَّ ؛ لِعَدَمِ التَّعْيِينِ .

وَفِي الْجُمْلَةِ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ لِلْعِلْمِ فِي الرَّهْنِ مَا يُعْتَبَرُ فِي الْبَيْعِ ، وَكَذَلِكَ الْقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ ، فَلَا يَصِحُّ رَهْنُ الْآبِقِ وَلَا الْجَمَلِ الشَّارِدِ ، وَلَا غَيْرِ مَمْلُوكٍ .

فَصْلٌ: وَلَوْ رَهَنَ عَبْدًا ، أَوْ بَاعَهُ ، يَعْتَقِدُهُ مَغْصُوبًا ، فَبَانَ مِلْكُهُ ، مِثْلُ إنْ رَهَنَ عَبْدَ أَبِيهِ ، فَبَانَ أَنَّ أَبَاهُ قَدْ مَاتَ ، وَصَارَ الْعَبْدُ مِلْكَهُ بِالْمِيرَاثِ ، أَوْ وَكَّلَ إنْسَانًا يَشْتَرِي لَهُ عَبْدًا مِنْ سَيِّدِهِ ، ثُمَّ إنَّ الْمُوَكِّلَ بَاعَ الْعَبْدَ أَوْ رَهَنَهُ ، يَعْتَقِدُهُ لِسَيِّدِهِ الْأَوَّلِ ، فَبَانَ أَنَّ تَصَرُّفَهُ بَعْدَ شِرَاءِ الْوَكِيلِ لَهُ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، صَحَّ تَصَرُّفُهُ ؛ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ ، وَصَادَفَ مِلْكَهُ ، فَصَحَّ كَمَا لَوْ عَلِمَ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَصِحَّ ؛ لِأَنَّهُ اعْتَقَدَهُ بَاطِلًا .

فَصْلٌ: وَلَوْ رَهَنَ الْمَبِيعَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ ، لَمْ يَصِحَّ ، إلَّا أَنْ يَرْهَنَهُ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ ، فَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ ، وَيَبْطُلُ خِيَارُهُ .

ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَكَذَلِكَ بَيْعُهُ وَتَصَرُّفَاتُهُ .

وَلَوْ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي ، فَرَهَنَ الْبَائِعُ عَيْنَ مَالِهِ الَّتِي لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا قَبْلَ الرُّجُوعِ فِيهَا لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّهُ رَهَنَ مَالًا يَمْلِكُهُ .

وَكَذَلِكَ لَوْ رَهَنَ الْأَبُ الْعَيْنَ الَّتِي وَهَبَهَا لِابْنِهِ قَبْلَ رُجُوعِهِ فِيهَا ، لَمْ يَصِحَّ ؛ لِمَا ذَكَرْنَاهُ ، وَلِلشَّافِعِي فِي ذَلِكَ وَجْهَانِ ؛ أَحَدُهُمَا ، يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ لَهُ اسْتِرْجَاعَ الْعَيْنِ ، فَتَصَرُّفُهُ فِيهَا يَدُلُّ عَلَى رُجُوعِهِ فِيهَا .

وَلَنَا ، أَنَّهُ رَهَنَ مَا لَا يَمْلِكُهُ .

بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ ، وَلَا وِلَايَةَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَصِحَّ ، كَمَا لَوْ رَهَنَ الزَّوْجُ نِصْفَ الصَّدَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت