أَوْ امْرَأَةٍ ؛ لِذَلِكَ ، وَالْأَصْلُ الطَّهَارَةُ ، فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ وَلَا أَعْلَمُ فِي هَذَا كُلِّهِ خِلَافًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمْ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ ، أَوْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ وَشَكَّ فِي الطَّهَارَةِ ، فَهُوَ عَلَى مَا تَيَقَّنَ مِنْهُمَا يَعْنِي: إذَا عَلِمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ، وَشَكَّ هَلْ أَحْدَثَ ، أَوْ لَا ، بَنَى عَلَى أَنَّهُ مُتَطَهِّرٌ .
وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا فَشَكَّ ؛ هَلْ تَوَضَّأَ ، أَوْ لَا ، فَهُوَ مُحْدِثٌ .
يَبْنِي فِي الْحَالَتَيْنِ عَلَى مَا عَلِمَهُ قَبْلَ الشَّكِّ ، وَيُلْغِي الشَّكَّ .
وَبِهَذَا قَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَسَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فِيمَا عَلِمْنَا إلَّا الْحَسَنَ وَمَالِكًا ، فَإِنَّ الْحَسَنَ قَالَ: إنْ شَكَّ فِي الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ ، مَضَى فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا ، تَوَضَّأَ .
وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ شَكَّ فِي الْحَدَثِ إنْ كَانَ يَلْحَقُهُ كَثِيرًا ، فَهُوَ عَلَى وُضُوئِهِ .
وَإِنْ كَانَ لَا يَلْحَقُهُ كَثِيرًا ، تَوَضَّأَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ مَعَ الشَّكِّ .
وَلَنَا مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: { شُكِيَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ ، قَالَ: لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ