فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 7845

( وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِك كُلِّهَا )

فَيَتَنَاوَلُ الْأَمْرَ بِالْقِرَاءَةِ .

وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ:( مَنْ صَلَّى رَكْعَةً ، فَلَمْ يَقْرَأْ فِيهَا فَلَمْ يُصَلِّ .

إلَّا خَلْفَ الْإِمَامِ )

رَوَاهُ مَالِكٌ ، فِي""

الْمُوَطَّأِ"."

وَحَدِيثُ عَلِيٍّ يَرْوِيهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ كَذَّابًا .

ثُمَّ هُوَ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ .

وَقَدْ خَالَفَهُ عُمَرُ ، وَجَابِرٌ ، وَالْإِسْرَارُ لَا يَنْفِي الْوُجُوبَ ؛ بِدَلِيلِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ .

فَصْلٌ: وَلَا تُجْزِئُهُ الْقِرَاءَةُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَلَا إبْدَالُ لَفْظِهَا بِلَفْظٍ عَرَبِيٍّ ، سَوَاءٌ أَحْسَنَ قِرَاءَتَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ أَوْ لَمْ يُحْسِنْ .

وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ ذَلِكَ .

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: أَنَّمَا يَجُوزُ لِمَنْ لَمْ يُحْسِنْ الْعَرَبِيَّةَ .

وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَأُوحِيَ إلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ } .

وَلَا يُنْذَرُ كُلُّ قَوْمٍ إلَّا بِلِسَانِهِمْ وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: { قُرْآنًا عَرَبِيًّا } .

وقَوْله تَعَالَى: { بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ } .

وَلِأَنَّ الْقُرْآنَ مُعْجِزَةٌ ؛ لَفْظَهُ ، وَمَعْنَاهُ ، فَإِذَا غُيِّرَ خَرَجَ عَنْ نَظْمِهِ ، فَلَمْ يَكُنْ قُرْآنًا وَلَا مِثْلَهُ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ تَفْسِيرًا لَهُ ، وَلَوْ كَانَ تَفْسِيرُهُ مِثْلَهُ لَمَا عَجَزُوا عَنْهُ لَمَّا تَحَدَّاهُمْ بِالْإِتْيَانِ بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ، أَمَّا الْإِنْذَارُ ، فَإِنَّهُ إذَا فَسَّرَهُ لَهُمْ كَانَ الْإِنْذَارُ بِالْمُفَسَّرِ دُونَ التَّفْسِيرِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت