فهرس الكتاب

الصفحة 6900 من 7845

مَعًا ، وَيَسْقُطُ الثَّمَنُ عَنْ الزَّوْجِ ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ مَا ثَبَتَ ، وَلَا يَجِبُ الْمَهْرُ ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَدَّعِيهِ ، وَتُرَدُّ الْجَارِيَةُ إلَى سَيِّدِهَا ، وَفِي كَيْفِيَّةِ رُجُوعِهَا وَجْهَانِ ؛ أَحَدُهُمَا ، تَرْجِعُ إلَيْهِ ،

فَيَمْلِكُهَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ، كَمَا يَرْجِعُ الْبَائِعُ فِي السِّلْعَةِ عِنْدَ فَلْسِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ هَاهُنَا قَدْ تَعَذَّرَ ، فَيَحْتَاجُ السَّيِّدُ أَنْ يَقُولَ: فَسَخْت الْبَيْعَ .

وَتَعُودُ إلَيْهِ مِلْكًا .

وَالثَّانِي ، تَرْجِعُ إلَيْهِ فِي الظَّاهِرِ دُونَ الْبَاطِنِ ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الثَّمَنِ مَعَ إمْكَانِهِ .

فَعَلَى هَذَا يَبِيعُهَا الْحَاكِمُ وَيُوَفِّيه ثَمَنَهَا ، فَإِنْ كَانَ وَفْقَ حَقِّهِ ، فَحَسَنٌ .

وَإِنْ كَانَ دُونَهُ ، أَخَذَهُ ، وَإِنْ زَادَ ، فَالزِّيَادَةُ لَا يَدَّعِيهَا أَحَدٌ ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يُقِرُّ بِهَا لِلْبَائِعِ ، وَالْبَائِعُ لَا يَدَّعِي أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ ، فَهَلْ تُقَرُّ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ، أَوْ تَرْجِعُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ .

فَإِنْ رَجَعَ الْبَائِعُ ، وَقَالَ: صَدَقَ خَصْمِي ، مَا بِعْته إيَّاهَا ، بَلْ زَوَّجْته .

لَمْ يُقْبَلْ فِي إسْقَاطِ حُرِّيَّةِ الْوَلَدِ ، وَلَا فِي اسْتِرْجَاعِهَا إنْ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ ، وَقُبِلَ فِي إسْقَاطِ الثَّمَنِ ، وَاسْتِحْقَاقِ الْمَهْرِ ، وَأَخْذِ زِيَادَةِ الثَّمَنِ ، وَاسْتِحْقَاقِ مِيرَاثِهَا وَمِيرَاثِ وَلَدِهَا .

وَإِنْ رَجَعَ الزَّوْجُ ، ثَبَتَتْ الْحُرِّيَّةُ ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الثَّمَنُ .

فَصْلٌ: وَلَوْ أَقَرَّ رَجُلٌ بِحُرِّيَّةِ عَبْدٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ ، أَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ بِحُرِّيَّةِ عَبْدٍ لِغَيْرِهِمَا فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُمَا ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ أَحَدُهُمَا مِنْ سَيِّدِهِ ، عَتَقَ فِي الْحَالِ ؛ لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّ الَّذِي اشْتَرَاهُ حُرٌّ ، وَيَكُونُ الْبَيْعُ صَحِيحًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ لَهُ بِرِقِّهِ ، وَفِي حَقِّ الْمُشْتَرِي اسْتِنْقَاذًا وَاسْتِخْلَاصًا ، فَإِذَا صَارَ فِي يَدِهِ ، حُكِمَ بِحُرِّيَّتِهِ ؛ لِإِقْرَارِهِ السَّابِقِ ، وَيَصِيرُ كَمَا لَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ، فَرَدَّ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُمَا ، فَدَفَعَا إلَى الزَّوْجِ عِوَضًا لِيَخْلَعَهَا ، صَحَّ ، وَكَانَ فِي حَقِّهِ خُلْعًا صَحِيحًا ، وَفِي حَقِّهِمَا اسْتِخْلَاصًا ، وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ مَوْقُوفًا ؛ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَدَّعِيه ، فَإِنَّ الْبَائِعَ يَقُولُ: مَا أَعْتَقْته .

وَالْمُشْتَرِي يَقُولُ: مَا أَعْتَقْته .

وَالْمُشْتَرِي يَقُولُ: مَا أَعْتَقَهُ إلَّا الْبَائِعُ وَأَنَا اسْتَخْلَصْته .

فَإِنْ مَاتَ وَخَلَّفَ مَالًا ، فَرَجَعَ أَحَدُهُمَا عَنْ قَوْلِهِ ، فَالْمَالُ لَهُ ؛ لِأَنَّ أَحَدًا لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت