فَعَلَيْهِ دَمٌ ، وَلَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ .
وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ .
فَإِنْ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ ، وَلَمْ يَرْمِ فَعَلَيْهِ دَمٌ ؛ لِتَرْكِ الرَّمْيِ ، وَحَجُّهُ صَحِيحٌ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ نَسِيَ ، أَوْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِهِ ، فَلْيُهْرِقْ لِذَلِكَ دَمًا .
وَقَالَ عَطَاءٌ: مَنْ نَسِيَ مِنْ النُّسُكِ شَيْئًا ، حَتَّى رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ ، فَلْيُهْرِقْ لِذَلِكَ دَمًا .
السُّنَّةُ لِمَنْ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ أَنْ يَرْجِعَ إلَى مِنًى ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: { أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى مِنًى ، فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّ الْمَبِيتَ بِمِنًى لَيَالِيَ مِنًى وَاجِبٌ .
وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: لَا يَبِيتَنَّ أَحَدٌ مِنْ وَرَاءِ الْعَقَبَة مِنْ مِنًى لَيْلًا .
وَهُوَ قَوْلُ عُرْوَةَ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعَطَاءٍ .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ .
وَالثَّانِيَةُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ .
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ .
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: إذَا رَمَيْت الْجَمْرَةَ فَبِتْ حَيْثُ شِئْت .
وَلِأَنَّهُ قَدْ حَلَّ مِنْ حَجِّهِ ، فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْمَبِيتُ بِمَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ ، كَلَيْلَةِ الْحَصْبَةِ .
وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَى: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَبِيتَ