مَسْعُودٍ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ ، فَسَجَدَ فِيهَا ، وَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ الْقَوْمِ إلَّا سَجَدَ } .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُد .
وَأَبُو هُرَيْرَةَ إنَّمَا أَسْلَمَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سَبْعٍ ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، لِأَنَّهُ إثْبَاتٌ .
ثُمَّ إنَّ تَرْكَ السُّجُودِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، وَالسُّجُودَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَسْنُونٌ ، وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا ، وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ أَبُو دَاوُد إسْنَادُهُ وَاهٍ .
ثُمَّ لَا دَلَالَةَ فِيهِ ، إذْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سُجُودُ غَيْرِ الْمُفَصَّلِ إحْدَى عَشْرَةَ فَيَكُونَ مَعَ سَجَدَاتِ الْمُفَصَّلِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ .
فَصْلٌ: فَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى لَيْسَتْ"ص"مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ ، وَهُوَ قَوْلُ عَلْقَمَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: هِيَ مِنْ الْعَزَائِمِ .
وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ ، وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ .
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَعُثْمَانَ ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْجُدُونَ فِيهَا .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ