كُفَّارٌ ، وَلَا يُقْبَلُ فِيهِمْ شَفَاعَةٌ ، وَلَا يُسْتَجَابُ فِيهِمْ دُعَاءٌ ، وَقَدْ نُهِينَا عَنْ الِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ } وَقَالَ: { إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ } .
وَأَمَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَى مَاعِزٍ فَيَحْتَمِلُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ لِعُذْرٍ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ الْغَامِدِيَّةَ ، وَصَلَّى عَلَيْهَا .
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تَرْجُمُهَا ، وَتُصَلِّي عَلَيْهَا ؟ فَقَالَ: لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ .
كَذَلِكَ رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ .
وَرَوَى مَعْمَرٌ ، وَهِشَامٌ ، عَنْ أَبَانَ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ .
مَسْأَلَةٌ ؛ ( قَالَ: وَإِذَا حَضَرَتْ جِنَازَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَصَبِيٍّ ، جُعِلَ الرَّجُلُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ ، وَالْمَرْأَةُ خَلْفَهُ ، وَالصَّبِيُّ خَلْفَهُمَا )
لَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ مَعَ الرِّجَالِ غَيْرُهُمْ ، أَنَّهُ يُجْعَلُ الرِّجَالُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ ، فَنَقَلَ الْخِرَقِيِّ هَاهُنَا ، أَنَّ الْمَرْأَةَ تُقَدَّمُ مِمَّا يَلِي الرَّجُل ، ثُمَّ يُجْعَلُ الصَّبِيُّ خَلْفَهُمَا مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ شَخْصٌ مُكَلَّفٌ ، فَهِيَ أَحْوَجُ إلَى الشَّفَاعَةِ ، وَلِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ