فَخَلَّلَ بِالْأَصَابِعِ .
وَقَالَ حَنْبَلُ: مِنْ تَحْتِ ذَقَنِهِ مِنْ أَسْفَلِ الذَّقَنِ ، يُخَلِّلُ جَانِبَيْ لِحْيَتِهِ جَمِيعًا بِالْمَاءِ ، وَيَمْسَحُ جَانِبَيْهَا وَبَاطِنَهَا .
وَقَالَ أَبُو الْحَارِثِ: قَالَ أَحْمَدُ إنْ شَاءَ خَلَّلَهَا مَعَ وَجْهِهِ ، وَإِنْ شَاءَ إذَا مَسَحَ رَأْسَهُ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَعَهَّدَ بَقِيَّةَ شُعُورِ وَجْهِهِ وَيَمْسَحَ مَآقِيهِ ؛ لِيَزُولَ مَا بِهِمَا مِنْ كُحْلٍ أَوْ غَمَصٍ .
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ ذَكَرَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: كَانَ يَمْسَحُ الْمَأْقَيْنِ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَأَخْذُ مَاءٍ جَدِيدٍ لِلْأُذُنَيْنِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا الْمُسْتَحَبُّ: أَنْ يَأْخُذَ لِأُذُنَيْهِ مَاءً جَدِيدًا .
قَالَ أَحْمَدُ: أَنَا أَسْتَحِبُّ أَنْ يَأْخُذَ لِأُذُنَيْهِ مَاءً جَدِيدًا ، كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْخُذُ لِأُذُنَيْهِ مَاءً جَدِيدًا .
وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ هَذَا الَّذِي قَالُوهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْأَخْبَارِ ، وَقَدْ رَوَى أَبُو أُمَامَةَ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ } .
رَوَاهُنَّ ابْنُ مَاجَهْ ، وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَالرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذٍ ، وَالْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً .
وَلَنَا أَنَّ إفْرَادَهُمَا بِمَاءٍ جَدِيدٍ قَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ ذَهَبَ الزُّهْرِيُّ إلَى أَنَّهُمَا مِنْ الْوَجْهِ .
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا مِنْ الْوَجْهِ وَظَاهِرُهُمَا مِنْ الرَّأْسِ .
وَقَالَ